السبت 13 يونيو 2026 02:48 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

«وضع الخيانة» في الهواتف؟ خبراء يحذرون من أدوات رقمية تُخفي الأسرار في صمت

الأحد 26 أبريل 2026 02:21 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
الهاتف المحمول
الهاتف المحمول

لم تعد الأسرار تُخفى في الأدراج كما كان يحدث قديمًا، بل انتقلت إلى الشاشات الصغيرة، ومع تطور الهواتف الذكية والتطبيقات الحديثة، حذر خبراء من أن بعض الخصائص الرقمية باتت تُستخدم لإخفاء المحادثات واللقاءات والأنشطة السرية دون ترك أثر واضح.

وبحسب تقرير نشرته Daily Mail، فإن ما يسميه بعض المختصين اليوم بـ"وضع الخيانة" لا يشير إلى تطبيق واحد، بل إلى مجموعة أدوات وإعدادات داخل الهواتف يمكن أن تجعل الجهاز يبدو طبيعيًا، بينما يخفي الكثير في الخلفية.

كيف بدأت القصة؟

كشفت سيدة تدعى كيري أن شكوكها بدأت عندما اختفت سلاسل رسائل كاملة كانت تراها سابقًا على هاتف زوجها، لكن المفاجأة، بحسب روايتها، كانت في جهاز Apple iPad المتروك بجوار السرير، حيث ظهرت محادثات قديمة ورسائل تتعلق بلقاءات ليلية وزيارات مطاعم لم يُذكر عنها شيء داخل المنزل.

القصة هنا ليست عن جهاز لوحي فقط، بل عن حقيقة بسيطة: ما يُحذف من جهاز قد يبقى ظاهرًا على جهاز آخر متصل بالحساب نفسه.

ما المقصود بـ"وضع الخيانة"؟

المصطلح غير رسمي، لكنه يُستخدم لوصف مزايا تقنية قد تُستغل لإخفاء التواصل، مثل:

  • الرسائل المختفية تلقائيًا
  • إخفاء محتوى الإشعارات
  • قفل المحادثات ببصمة الوجه أو الإصبع
  • إخفاء بعض التطبيقات من الشاشة
  • تعطيل مشاركة الموقع أو تتبعه
  • استخدام ملفات مشتركة بدل تطبيقات الدردشة

هل هذه الميزات صُممت للخيانة؟

الإجابة الواضحة: لا. هذه الأدوات وُجدت أساسًا للخصوصية والأمان والراحة، مثل حماية البيانات أو تقليل الإزعاج أو الحفاظ على سرية المحادثات، لكن مثل أي أداة، يمكن استخدام المطرقة لبناء منزل... أو كسر نافذة.

ماذا يعني هذا للعلاقات؟

المشكلة ليست في التقنية وحدها، بل في غياب الثقة والشفافية. الهاتف قد يُخفي آثارًا، لكنه نادرًا ما يُخفي تغيّر السلوك، التوتر، التناقضات، أو المسافات العاطفية، فلذلك يرى مختصون أن التركيز على التجسس الرقمي وحده لا يحل جذور المشكلة.

الهواتف الذكية لم تخترع الخيانة، لكنها جعلت إخفاءها أسهل لدى البعض. وبين الخصوصية المشروعة والاستعمال المضلل، يبقى العامل الحاسم ليس التطبيق... بل نية المستخدم. وفي النهاية، كثير من الأسرار تُكتشف قبل أن تُفتح الشاشة أصلًا.