بعد رحيله.. “الفنكوش” يعود من فيلم قديم ليشعل الجدل حول نظام الطيبات
في تزامن لافت هذا الأسبوع، أعاد رحيل الدكتور ضياء العوضي إلى الواجهة مشهدًا سينمائيًا عمره عقود، لكنه بدا وكأنه يُحاكي واقعًا حديثًا، وبين الحنين للسينما والجدل الطبي، وجد الجمهور نفسه يقارن بين “الفنكوش” والواقع.
مشهد قديم… وسؤال جديد
خلال الساعات الماضية، تداول رواد مواقع التواصل صورة من فيلم واحدة بواحدة، يظهر فيها الفنان محمود الزهيري وهو يعلن عن منتج خيالي باسم “الفنكوش”. المشهد، الذي قُدم في إطار ساخر، كان ينتقد فكرة المشاريع الوهمية والوعود غير القابلة للتنفيذ، قبل أن تتحول الكلمة نفسها إلى مصطلح دارج في الحياة اليومية.
المفارقة أن هذا المشهد عاد للانتشار بالتزامن مع الحديث عن نظام “الطيبات” الذي روّج له الدكتور ضياء العوضي، ما دفع البعض إلى إجراء مقارنة بين الخيال السينمائي والواقع، حتى وإن اختلفت التفاصيل والسياقات.

فيلم لا يزال حاضرًا
يُعد فيلم واحدة بواحدة من أبرز الأعمال في مسيرة عادل إمام، وشاركت في بطولته ميرفت أمين. ورغم مرور سنوات طويلة على عرضه، لا تزال مشاهده الكوميدية حاضرة في ذاكرة الجمهور، خاصة تلك التي تحولت إلى “إفيهات” تُستخدم حتى اليوم في وصف مواقف مشابهة.
أما محمود الزهيري، فرغم اعتماده على الأدوار الثانية، فقد ترك بصمة مميزة في السينما المصرية، وشارك في عشرات الأعمال التي منحته حضورًا خاصًا لدى المشاهدين.
من الطب إلى الجدل
على الجانب الآخر، كان اسم ضياء العوضي حاضرًا بقوة خلال الفترة الأخيرة، بعد ترويجه لنظام غذائي أطلق عليه “نظام الطيبات”. اعتمد هذا النظام على الامتناع عن مجموعات غذائية متعددة، مع طرحه كمسار للوصول إلى ما وصفه بـ”مرحلة صفر دواء”.
لكن هذا الطرح لم يمر دون انتقادات، إذ اعتبرت جهات طبية أن النظام يفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية، محذرة من تطبيقه خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة. ومع تصاعد الجدل، واجه العوضي إجراءات تأديبية انتهت في مارس 2026 بشطب اسمه من سجلات الأطباء وسحب ترخيصه المهني.
بين السخرية والواقع
الربط بين “الفنكوش” ونظام “الطيبات” يعكس كيف يمكن لمشهد فني قديم أن يعود ليجد معنى جديدًا في سياق مختلف. فبينما وُلد المصطلح في إطار ساخر، أصبح اليوم أداة يستخدمها البعض للتعبير عن الشك أو التساؤل.
في النهاية، لا تبدو القصة مجرد مقارنة عابرة، بل مثال على تداخل الثقافة الشعبية مع الواقع، حيث تتحول مشاهد السينما إلى مرآة تعكس نقاشات الحاضر… وربما تطرح أسئلة أكثر مما تقدم إجابات.

