الخميس 18 يونيو 2026 10:37 مـ 2 محرّم 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

من الأخطر خلف عجلة القيادة؟..الثقة الزائدة قد تجعل الرجال أكثر عرضة للحوادث

الإثنين 4 مايو 2026 02:11 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
قيادة الرجال والنساء
قيادة الرجال والنساء

في اليوم العالمي للمرور يتجدد الجدل حول سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره لكنه يثير نقاشًا واسعًا: من يقود بشكل أكثر أمانًا، الرجال أم النساء؟ وبين الانطباعات الشعبية والتجارب اليومية، تكشف الدراسات الحديثة صورة مختلفة تمامًا قد لا تتوافق مع ما يعتقده الكثيرون.

دراسات تميل لصالح النساء في القيادة الآمنة

تشير بيانات نقلها موقع “The Zebra” إلى أن النساء في المتوسط أكثر أمانًا أثناء القيادة مقارنة بالرجال. فوفقًا لعدد من الدراسات، تنخفض لدى النساء معدلات التورط في الحوادث القاتلة أو السلوكيات الخطرة مثل السرعة الزائدة أو القيادة تحت تأثير الكحول.

ورغم أن الرجال غالبًا ما يظهرون ثقة أكبر خلف عجلة القيادة، إلا أن هذه الثقة لا تعني بالضرورة قيادة أكثر أمانًا على الطريق.

أرقام لافتة.. الرجال في صدارة ضحايا الحوادث

الإحصاءات تكشف جانبًا أكثر وضوحًا من الصورة. ففي بيانات حديثة حتى عام 2026، شكّل الرجال نحو 77% من وفيات حوادث الطرق، بينما بلغت نسبة السائقين الذكور المتوفين 79% مقابل 20% فقط من النساء.

كما تشير الأرقام إلى أن نحو ثلثي الإصابات الخطيرة في الحوادث تقع بين الرجال، ما يعكس فجوة كبيرة في معدلات المخاطر بين الجنسين.

الثقة الزائدة والمخاطرة على الطريق

يرجع خبراء السلامة المرورية هذا الفارق إلى سلوكيات القيادة المختلفة. فالرجال يميلون أكثر إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر، مثل السرعة الزائدة أو القيادة في حالة إرهاق أو بعد تناول الكحول.

وفي المقابل، أظهرت استطلاعات أن نحو 75% من الرجال يعتقدون أنهم أفضل من السائق العادي، وهي نسبة تعكس درجة عالية من الثقة الذاتية قد تتحول أحيانًا إلى سلوك غير آمن.

كما أظهرت دراسات بريطانية أن الرجال يشكلون خطرًا أكبر على مستخدمي الطريق في مختلف أنواع المركبات، ويزداد هذا الخطر بشكل ملحوظ في الدراجات النارية مقارنة بالسيارات.

الشباب في دائرة الخطر الأكبر

الفئة العمرية تلعب دورًا مهمًا في الصورة العامة، إذ تُعد الفئة بين 17 و25 عامًا من الذكور الأكثر عرضة للحوادث، حيث تسجل النسبة الأكبر من الوفيات في هذه المرحلة العمرية. ومع أن الخبرة تقلل المخاطر نسبيًا مع التقدم في السن، إلا أن الميل للمغامرة يظل حاضرًا لدى كثيرين.

مفارقة السلامة: النساء أقل حوادث وأكثر إصابة أحيانًا

رغم أن النساء أكثر أمانًا في القيادة، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أنهن قد يكن أكثر عرضة للإصابات الخطيرة في بعض الحوادث بنسبة تصل إلى 73%، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى اختلاف تصميم أنظمة الأمان في السيارات تاريخيًا.

التأمين يعكس الفوارق على الأرض

وتنعكس هذه الفروقات أيضًا على سوق التأمين، حيث يدفع الرجال، خصوصًا الشباب، أقساطًا أعلى نتيجة ارتفاع معدلات الحوادث بينهم، بينما تعتمد بعض أنظمة التأمين الحديثة على سجل القيادة وسلوك السائق بدلًا من النوع الاجتماعي.

وفي النهاية، وبين الأرقام والانطباعات، يبدو أن السلامة على الطريق لا ترتبط بالنوع بقدر ما ترتبط بالسلوك والانضباط خلف عجلة القيادة.