بعد جدل “دجلة بالمز”.. كيف نتعامل مع الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية بأمان؟
أعادت واقعة انتشار مقطع فيديو لسيدة في منطقة دجلة بالمز بمدينة السادس من أكتوبر، وهي تتحدث عن استخدام مواد ضارة ضد الكلاب الضالة، فتح ملف التعامل مع الحيوانات داخل المناطق السكنية، وسط حالة من الجدل بين من يخشى تزايد أعدادها، ومن يطالب بالرفق بها والبحث عن حلول أكثر أمانًا.
وفي الوقت الذي تزايدت فيه المخاوف بين الأهالي، يؤكد خبراء السلوك الحيواني أن الكلاب الضالة ليست مصدر خطر دائم، لكنها قد تتحول إلى سلوك دفاعي في ظروف معينة مثل الخوف أو الجوع أو حماية صغارها، وهو ما يجعل طريقة التعامل معها عاملًا حاسمًا في تجنب أي أذى.
كيف تتصرف عند مواجهة كلب ضال؟
وفقًا لإرشادات منظمات متخصصة في رعاية الحيوان مثل FOUR PAWS International، فإن التصرف الصحيح في اللحظات الأولى عند مواجهة كلب ضال يمكن أن يقلل بشكل كبير من احتمالات الخطر.

وينصح الخبراء بعدم الجري أو محاولة الهروب بسرعة، لأن ذلك قد يثير غريزة المطاردة لدى الكلب، كما يُفضل عدم الاقتراب منه أو محاولة لمسه مهما بدا هادئًا أو أليفًا.
ويُشدد المختصون على أهمية الحفاظ على هدوء الحركة، والابتعاد ببطء دون استفزاز، مع تجنب النظر المباشر في عين الكلب بشكل حاد، لأن ذلك قد يُفسَّر كتهديد.
قواعد بسيطة تحميك أنت وأطفالك
داخل المناطق التي تنتشر فيها الكلاب الضالة، يمكن لبعض السلوكيات البسيطة أن تحدث فارقًا كبيرًا في تقليل المخاطر، أهمها:
- تجنب الجري عند رؤية الكلاب.
- عدم المرور بين مجموعة كلاب متجمعة.
- الابتعاد عن الحركات المفاجئة أو الصاخبة.
- استخدام حقيبة أو أي حاجز في حال الاقتراب.
- طلب المساعدة من سكان المنطقة عند الحاجة.
ماذا تفعل إذا وقع هجوم؟
في حالات نادرة قد يتحول الموقف إلى هجوم مباشر، وهنا يؤكد الخبراء ضرورة التصرف بحذر شديد لتقليل الإصابات قدر الإمكان.
ويُنصح باستخدام أي وسيلة متاحة للدفاع مثل حقيبة أو عصا، مع حماية الرأس والأماكن الحيوية في الجسم، وفي بعض الحالات قد يكون الانكماش على الأرض وتقليل الحركة خيارًا لتفادي تفاقم الإصابة حتى يبتعد الحيوان.
وبعد انتهاء الموقف، يجب التوجه فورًا إلى أقرب منشأة طبية لتلقي الإسعافات اللازمة.

متى يصبح الكلب الضال عدوانيًا؟
يؤكد المتخصصون أن معظم الكلاب الضالة لا تبادر بالهجوم دون سبب، لكن سلوكها قد يتغير في لحظات معينة، مثل الشعور بالخوف أو التهديد، أو التزاحم على الطعام، أو التعرض لمواقف مفاجئة وسلوكيات استفزازية من الإنسان.
وبين المخاوف والجدل المتصاعد، يبقى الوعي بكيفية التعامل الصحيح هو العامل الأهم في تحقيق التوازن بين سلامة الإنسان وضرورة التعامل الإنساني مع الكائنات الضالة داخل الشوارع والمناطق السكنية.

