عاصفة إبستين تهز داونينج ستريت وتحذيرات داخل حزب العمال من الإطاحة برئيس وزراء بريطانيا
دخلت الحكومة البريطانية واحدة من أكثر أزماتها السياسية حساسية، بعد تصاعد غضب نواب حزب العمال الحاكم على خلفية تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، رغم صداقته السابقة مع جيفري إبستين، المدان في قضايا اعتداء جنسي على قُصّر.
تحذيرات من الإطاحة برئيس وزراء بريطانيا بسبب جيفري إبستين
وبحسب صحيفة الجارديان، كادت الحكومة تتعرض لهزيمة داخل مجلس العموم، قبل إدخال تعديل عاجل أثناء المناقشات، قادته ميج هيلير وأنجيلا راينر، لإجبار الحكومة على الكشف عن وثائق رسمية توضح ملابسات تعيين ماندلسون وطبيعة علاقته بإبستين.
نواب العمال: الثقة تتآكل وستارمر في مأزق
قال نواب من الحزب الحاكم إن نشر الوثائق قد يفتح الباب أمام تحدٍ مباشر لقيادة كير ستارمر، محذرين من أن الثقة داخل الكتلة البرلمانية باتت “محدودة للغاية”، ونقل عن وزير سابق قوله:
مررنا بأيام سياسية صعبة من قبل، لكن هذه هي الأسوأ حتى الآن،
بينما أقر نائب آخر بعدم ثقته في دعم رئيس الوزراء خلال أي تصويت ثقة محتمل.
وأشار نواب من دفعة 2024 إلى أن أخطر مظاهر الغضب تأتي من داخل الدائرة المقربة من ستارمر، معتبرين أن اعترافه بمعرفته السابقة بعلاقة ماندلسون بإبستين، خلال جلسة مساءلة في البرلمان، شكّل لحظة فاصلة في الأزمة.
اعتراف ستارمر يشعل الأزمة داخل البرلمان
اعترف رئيس الوزراء خلال جلسة استجواب رسمية بأنه كان على علم بعلاقة ماندلسون بإبستين قبل تعيينه، وهو ما وصفه نواب بأنه “غير قابل للتبرير”، وقال نائب كان مقربًا سابقًا من ستارمر:
كان يمكن الشعور بتغير الأجواء فورًا.. ساد جو كئيب داخل القاعة.
في المقابل، أكد مكتب رئيس الوزراء لاحقًا أن ستارمر لم يكن على علم سوى بما هو متداول علنًا، إلا أن هذا التوضيح لم ينجح في تهدئة الغضب المتصاعد داخل الحزب.
مطالب باستقالات وتحقيقات موسعة
دعا عدد من النواب إلى تحميل رئيس ديوان رئاسة الوزراء، مورجان ماكسويني، المقرب من ماندلسون، مسؤولية ما وصفوه بـ”الإخفاق السياسي الجسيم”، مطالبين باستقالته الفورية، وحذر نائب آخر من أن الحكومة تقف على حافة فضيحة أكبر، قائلًا:
لا أحد يعرف ما الذي قد ينكشف.. الإحراج والاستقالات باتت احتمالات واقعية.
تحقيقات رسمية ووثائق تهز المشهد السياسي
أعلنت الشرطة البريطانية بدء تحقيق رسمي في تسريب رسائل بريد إلكتروني ومعلومات حساسة من داونينج ستريت إلى جيفري إبستين، عندما كان ماندلسون يشغل منصب وزير الأعمال، وتنص القوانين البريطانية على أن سوء السلوك في المنصب العام قد تصل عقوبته إلى السجن مدى الحياة.
وكشفت وثائق إبستين التي نُشرت مؤخرًا أن ماندلسون أرسل تفاصيل سرية عن محادثات حكومية داخلية إلى الممول الأمريكي عقب الأزمة المالية العالمية، ما أثار ردود فعل غاضبة من مختلف الأطياف السياسية، بينهم رئيس الوزراء الأسبق جوردون براون.
أسئلة شائعة
- لماذا يواجه رئيس وزراء بريطانيا خطر الإطاحة؟
بسبب الغضب داخل حزب العمال بعد تعيين بيتر ماندلسون رغم علاقته السابقة بجيفري إبستين، وما تبع ذلك من اعترافات وتحقيقات رسمية.
- ما علاقة بيتر ماندلسون بإبستين؟
كشفت وثائق مسربة عن علاقة وصداقة سابقة، إضافة إلى تبادل رسائل ومعلومات حساسة خلال توليه مناصب حكومية.
- هل بدأت تحقيقات رسمية؟
نعم، أعلنت الشرطة البريطانية فتح تحقيق في تسريبات بريد إلكتروني ومعلومات من داونينج ستريت.
- هل يواجه ستارمر تصويت ثقة؟
نواب من حزب العمال حذروا من احتمال طرح تصويت ثقة إذا كشفت الوثائق المرتقبة حقائق جديدة.
