هبة السويدي وأميرة صابر تتبرعان بأعضائهما وتدشنان نقلة نوعية لعلاج الحروق
أعلنت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، عن تقديمها التبرع بأعضائها، بالتزامن مع إعلان النائبة البرلمانية أميرة صابر، صاحبة مشروع قانون بنك الجلد والأنسجة، عن مشاركتها في التبرع، في خطوة وصفها البعض بأنها تعكس أعلى درجات التكافل الإنساني والتزامًا عمليًا بقضية إنقاذ حياة المرضى.
وصول أول شحنة جلد طبيعي
أكدت هبة السويدي أن وصول أول شحنة جلد طبيعي للمستشفى لم يكن حدثًا عابرًا، بل يمثل حجر الزاوية في تأسيس منظومة علاجية تتوافق مع المعايير العالمية.
وأشارت إلى أن إدخال تقنيات زراعة الجلد الطبيعي يمثل نقلة نوعية في بروتوكولات علاج الحروق، خصوصًا للأطفال الذين تتجاوز إصاباتهم 30% من مساحة الجسم، حيث يصبح التدخل الجراحي السريع مسألة حياة أو موت لتجنب المضاعفات الخطيرة مثل العدوى وفقدان السوائل وتأخر التئام الأنسجة.
الجلد الطبيعي ضرورة علاجية وليست تجميلية
شددت هبة السويدي على أن الجلد الطبيعي ضرورة علاجية حاسمة، وليس خيارًا تجميليًا أو تكميليًا، إذ يمكن أن يكون الفرق بين التعافي الكامل والمضاعفات التي قد تلازم المريض مدى الحياة.

وأوضحت أن مشروع إنشاء مستشفى متخصصة لعلاج الحروق واجه في بدايته موجات من التشكيك، قبل أن يثبت الواقع الطبي حاجة مصر الماسة لهذا التخصص الدقيق، الذي يتطلب بنية تحتية متقدمة وفريقًا متعدد التخصصات واستثمارات مستدامة في التدريب والمعدات الطبية.
التبرع بالأعضاء: إرادة وتشريع ومجتمع
أشارت هبة السويدي إلى أن النقاش اتسع ليشمل التبرع بالأعضاء بشكل عام، بعد أن تبنت النائبة أميرة قنديل القضية برلمانيًا، مؤكدة وجود الإطار القانوني والفتاوى المنظمة، لكن التفعيل العملي لا يزال بحاجة إلى آليات تنفيذية واضحة لضمان الانضباط والشفافية والحفاظ على كرامة الإنسان.
وأوضحت السويدي أن خبرتها الطويلة جعلتها أكثر واقعية تجاه الوعود، لكنها ترى هذه المرة إرادة جادة لتحويل الملف إلى مسار تشريعي ومجتمعي منظم، مؤكدة أن الأمر يمثل معركة وعي مجتمعي حقيقية.
أول حالة زراعة جلد ناجحة.. برهان عملي
واعتبرت خروج أول حالة زراعة جلد ناجحة من المستشفى لحظة فارقة، وبرهانًا على أهمية استكمال البنية التشريعية والتنظيمية لدعم ثقافة التبرع، باعتبارها ركيزة أساسية لإنقاذ حياة مرضى الحروق وغيرهم من أصحاب الأمراض الحرجة.
وشددت على أن التبرع بالأعضاء قرار شخصي خالص، لكنه يمثل أحد أرقى أشكال التكافل الإنساني، ويمنح حياة جديدة لمريض فقد الأمل في علاج بديل.
