بشكاتب

انهيار مفاجئ لعملاق الشوكولاتة في لندن.. اسم ملكي يدخل رسميًا في الإفلاس

الأربعاء 18 فبراير 2026 02:07 مـ 1 رمضان 1447 هـ
الشوكلاتة
الشوكلاتة

لم يكن أحد يتوقع أن ينتهي مشوار واحد من أبرز صُنّاع الشوكولاتة الفاخرة في لندن بهذا الشكل، فبعد أكثر من 40 عامًا من النجاح والانتشار داخل أرقى المتاجر، أعلنت شركة «ماراسو بيتى فورز» دخولها رسميًا في إجراءات الإفلاس، في خبر هزّ سوق الحلويات الراقية في بريطانيا.

بداية الحلم.. من مطبخ صغير إلى واجهات فاخرة

تأسست الشركة عام 1987 على يد الشيفين رولف كيرن وجابي كوهلر، بشغف واضح لصناعة شوكولاتة تحمل طابعًا حرفيًا خاصًا.

ومع مرور الوقت، تحولت العلامة إلى أحد أبرز الأسماء في هذا القطاع، قبل أن تستحوذ عليها مجموعة «بريستات» في عام 2006، لتبدأ مرحلة توسع أكبر.

وخلال سنوات ازدهارها، كانت منتجات الشركة تُباع في متاجر شهيرة مثل «سيلفريدجز» و«هارودز» و«فورتنام آند ماسون»، كما تعاونت مع علامات أخرى معروفة داخل السوق البريطانية.

ومن منشآتها في منطقة بارك رويال، كانت تنتج سنويًا أكثر من 300 طن من الشوكولاتة الفاخرة، ما جعلها لاعبًا أساسيًا في هذا المجال.

السادس من فبراير.. لحظة التحول

في السادس من فبراير الجاري، تم تعيين مسؤولين رسميين لإدارة إجراءات الإفلاس، بعد تصاعد الضغوط المالية على الشركة.

وأكدت الإدارة الخبر، مشيرة إلى تعيين أليساندرو سيدولي وجيسيكا باركر من شركة متخصصة في التعافي المالي كمسؤولين مشتركين عن إدارة المرحلة الحالية.

وبموجب صفقة من نوع «pre-pack»، سيتم بيع الشركة الأم «بريستات» إلى «لارتيزان دو شوكولا» المملوكة لشركة بولوس كابيتال مانجمنت، مع توقع استمرار «بريستات» كعلامة تجارية تعمل عبر الإنترنت فقط، في محاولة لإنقاذ الاسم من الاختفاء الكامل من السوق.

أزمة الكاكاو تضرب الصناعة عالميًا

لا يأتي هذا الانهيار بمعزل عن أزمة أوسع تعصف بصناعة الشوكولاتة حول العالم، فقد شهد عام 2024 ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الكاكاو، نتيجة أمراض زراعية وظروف مناخية قاسية أثّرت على المحاصيل في غانا وكوت ديفوار، اللتين تنتجان معًا نحو 60% من الإنتاج العالمي.

هذا الارتفاع الحاد في التكاليف ضغط على الشركات، حتى تلك التي تحمل تاريخًا طويلًا وسمعة مرموقة، فالمفارقة أن «بريستات» كانت حاصلة على ترخيصين ملكيين، كما صُنّفت ضمن أفضل ثلاثة متاجر شوكولاتة في العالم، ما يجعل خبر الإفلاس أكثر صدمة لمحبي العلامة.

وحتى الآن، لم يصدر تعليق تفصيلي من الشركة حول الخطوات المقبلة. لكن الواضح أن قطاع الشوكولاتة الفاخرة يمر بمرحلة دقيقة، حيث لم تعد السمعة العريقة وحدها كافية للصمود أمام تقلبات الأسواق والمناخ.

وبين الطعم الحلو الذي اعتاد عليه الزبائن، تظهر اليوم حقيقة مُرّة عن هشاشة بعض الأسماء الكبرى أمام العواصف الاقتصادية.

اقرأ أيضا:

إبستين يزلزل عرش ترامب أمام الكونجرس.. والسر في هيلاري كلينتون