تقرير أممي يفضح فظائع قوات الدعم السريع في الفاشر: دعوات لضمان العدالة والمحاسبة
أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أن ما خلص إليه تقرير لجنة تقصي الحقائق في الأمم المتحدة حول أحداث الفاشر مروع للغاية، موضحة أنه يشمل التجويع والتعذيب والقتل والاغتصاب الممنهج والاستهداف العرقي على أوسع نطاق.
أهوال لا توصف
وقالت كوبر عبر حساب الوزارة على (X) إن التقرير يوثق "أهوالاً رهيبة لا توصف"، بما في ذلك إجبار المدنيين على الاختيار بين الجوع أو أكل غذاء الحيوانات، واغتصاب الأطفال جماعياً، ونصب الكمائن للمدنيين وذبحهم أثناء محاولتهم الهروب، بالإضافة إلى استهداف الطواقم الطبية في مستشفياتهم، مضيفة أن مرتكبي الفظائع يتباهون بها على وسائل التواصل الاجتماعي ويدعون إلى الإبادة.
دعوة لتحقيقات جنائية عاجلة
وأضافت وزيرة الخارجية البريطانية أن هناك حاجة إلى تحقيقات جنائية دولية عاجلة لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة للضحايا وكسر دائرة العنف، مشيرة إلى أن بعثة تقصي الحقائق تواجه عراقيل غير مقبولة من كلا الطرفين المتحاربين، مؤكدة ضرورة منح الأمم المتحدة الحرية التامة لإجراء التحقيق.
عقوبات وضغط دولي
وشددت كوبر على أن الرد الدولي يجب أن يكون حازماً، مؤكدة أن المملكة المتحدة فرضت عقوبات على أربعة من كبار قيادات قوات الدعم السريع المتهمين بارتكاب فظائع في الفاشر، وانضمت مؤخراً إلى الولايات المتحدة وفرنسا في اقتراح فرض عقوبات مماثلة في الأمم المتحدة.
وأكدت أن الهدف الأساسي هو وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم الناجين، وتحقيق العدالة، مشددة على ضرورة الاستماع إلى أصوات نساء السودان وليس فقط القيادات العسكرية التي تدير الحرب.
وقالت: "العالم لا يزال يخذل الشعب السوداني، وحان الوقت للعمل الجاد لإحلال السلام والمحاسبة على الجرائم".
