تحويلات المصريين بالخارج تسجل 41.5 مليار دولار في 2025.. أعلى مستوى تاريخي
رقم غير مسبوق يعكس تحولًا كبيرًا في تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر إذ سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 نحو 41.5 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 40.5%، لتصل إلى أعلى مستوى في تاريخها، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
أرقام قياسية خلال 2025
وفقًا للبنك المركزي:
-
إجمالي تحويلات 2025: 41.5 مليار دولار
-
إجمالي 2024: 29.6 مليار دولار
-
نسبة الزيادة: 40.5%
هذه القفزة تعني زيادة تقارب 12 مليار دولار خلال عام واحد فقط، وهو تطور لافت في أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد.
أداء قوي في النصف الأول من العام المالي 2025/2026
الزخم لم يتوقف عند نهاية العام الميلادي، وخلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 (النصف الأول من السنة المالية 2025/2026):
-
سجلت التحويلات 22.1 مليار دولار
-
مقابل 17.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق
-
بنسبة نمو بلغت 29.6%
ما يعني استمرار الاتجاه الصعودي حتى بداية العام المالي الجديد.
ديسمبر يسجل أعلى مستوى شهري في التاريخ
على المستوى الشهري، حقق شهر ديسمبر 2025 رقمًا قياسيًا:
-
4.0 مليار دولار
-
مقابل 3.2 مليار دولار في ديسمبر 2024
-
بنسبة ارتفاع 24%
وهو أعلى مستوى شهري للتحويلات على الإطلاق.
لماذا الآن؟ قراءة في خلفيات الارتفاع
يرى محللون أن عدة عوامل ساهمت في هذه القفزة، أبرزها:
-
تحسن آليات تحويل الأموال عبر القنوات الرسمية
-
استقرار نسبي في سوق الصرف مقارنة بفترات سابقة
-
إجراءات مصرفية شجعت على التحويل عبر البنوك
-
تعافي أوضاع بعض أسواق العمل الخارجية
تحويلات المصريين تمثل أحد أهم روافد النقد الأجنبي إلى جانب السياحة والصادرات وقناة السويس، ما يجعل هذه الزيادة مؤشرًا إيجابيًا للاقتصاد الكلي.
ماذا تعني هذه الأرقام للاقتصاد المصري؟
زيادة التحويلات تعني:
-
دعم الاحتياطي النقدي
-
تخفيف الضغط على سوق العملة
-
تعزيز قدرة الدولة على تمويل الواردات
-
تحسين ميزان المدفوعات
كما أن استمرار النمو بنسبة تقارب 30% في النصف الأول من العام المالي يشير إلى اتجاه مستدام وليس طفرة مؤقتة.
نظرة مستقبلية
إذا استمر هذا الأداء بنفس الوتيرة، فقد يشهد العام المالي الحالي مستويات قياسية جديدة، خاصة في ظل الاهتمام الرسمي بتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي وتوسيع قنوات التحويل الرسمية، وتؤكد الأرقام الحالية حقيقة واضحة هي أن المصريون في الخارج ما زالوا ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني.
