غموض في سماء العراق.. واشنطن تعلن فقدان طائرة تزويد بالوقود خلال عملية الغضب الملحمي
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، مساء الخميس، فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135 خلال عملية عسكرية حملت اسم "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury)، في حادث أثار تساؤلات واسعة حول ملابساته، خاصة أنه وقع داخل ما وصفته القيادة الأمريكية بـ"الأجواء الصديقة".
حادث غامض خلال مهمة عسكرية
ووفق بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية، فإن الحادث وقع أثناء تنفيذ مهمة عسكرية في المنطقة، حيث فُقدت إحدى الطائرات المشاركة في العملية، حيث أكد البيان أن فرق البحث والإنقاذ بدأت على الفور عملياتها لمعرفة مصير الطائرة واستجلاء ظروف الحادث بدقة.
وأشار المسؤولون إلى أن الحادث وقع في منطقة لا تشهد عمليات قتالية مباشرة، ما زاد من الغموض حول الأسباب التي أدت إلى سقوط الطائرة.

تحطم طائرة غرب العراق وأخرى تهبط بسلام
وأوضح البيان أن الواقعة شملت طائرتين كانتا تعملان ضمن نفس المهمة العسكرية، فبحسب المعلومات الأولية، تحطمت إحدى الطائرتين في غرب العراق، بينما تمكنت الطائرة الثانية من الهبوط بسلام رغم تعرضها لبعض الأضرار.
وأكدت القيادة المركزية أن التحقيقات الأولية لم تشير إلى تعرض الطائرة لأي نيران معادية أو حادث إطلاق نار صديق، ما يعني أن السبب المحتمل قد يكون تقنيًا أو مرتبطًا بظروف الطيران، لكن التقييم النهائي لم يُحسم بعد.
معلومات أولية عن الطاقم
وفي تطور لاحق، ذكرت مراسلة شبكة CBS News جينيفر جاكوبس عبر منصة "إكس" أن الطائرة التي تحطمت كانت تقل ستة أفراد من الطاقم، إذ أشارت إلى أن الطائرة الأخرى تعرضت لبعض الأضرار أثناء عملية الهبوط، لكنها تمكنت من الوصول إلى الأرض دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.
وكانت جاكوبس قد نشرت في البداية معلومات غير مؤكدة تحدثت عن وقوع إصابات في إسرائيل، قبل أن تقوم لاحقًا بحذف المنشور، ما أثار مزيدًا من التساؤلات حول التفاصيل الدقيقة للحادث.

التحقيقات مستمرة لكشف الملابسات
وشددت القيادة المركزية الأمريكية على أن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء الحادث، مؤكدة أن سلامة الطواقم العسكرية تمثل أولوية قصوى في مثل هذه العمليات.
كما أوضحت أن المزيد من المعلومات سيتم الإعلان عنها تباعًا مع تقدم التحقيقات، مؤكدة في الوقت نفسه أن الحادث لا يشكل تهديدًا أمنيًا مباشرًا في المنطقة.
الحادث يسلط الضوء مجددًا على المخاطر التي تواجهها الطائرات العسكرية حتى في المناطق التي تُصنف كأجواء آمنة، خاصة خلال العمليات اللوجستية المعقدة مثل مهام التزويد بالوقود جوًا.
