إيران ترفع الحد الأدنى للأجور إلى 166 مليون ريال بزيادة تتجاوز 60% وسط تضخم مرتفع
أعلنت السلطات رفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60%، ويأتي القرار في توقيت حساس بعد موجة احتجاجات مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية، في خطوة تعكس حجم الضغوط المعيشية داخل إيران وفي ظل تضخم مرتفع وعقوبات دولية تضغط بقوة على الاقتصاد الإيراني.
رفع الحد الأدنى للأجور في إيران بنسبة تتجاوز 60%
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلًا عن وسائل إعلام إيرانية أن الحكومة قررت رفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60% ضمن الزيادة السنوية المقررة للأجور، وبحسب ما نقلته وكالة تسنيم عن وزير العمل الإيراني، فإن القرار جاء بعد موافقة الحكومة ويهدف إلى مواكبة الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.
تفاصيل الزيادة الجديدة
-
الحد الأدنى السابق: 103 ملايين ريال شهريًا
-
الحد الأدنى الجديد: 166 مليون ريال شهريًا
-
نسبة الزيادة: أكثر من 60%
ومن المقرر تطبيق الزيادة مع بداية العام الإيراني الجديد وفق التقويم الهجري الشمسي الذي تعتمده البلاد.
كم يساوي الحد الأدنى الجديد بالدولار؟
رغم الزيادة الكبيرة اسميًا، فإن قيمة الحد الأدنى للأجور تظل محدودة عند تحويلها إلى الدولار بسبب تدهور العملة الإيرانية، وبحسب سعر الصرف في السوق السوداء:
-
الحد الأدنى الجديد يعادل نحو 112 دولارًا شهريًا فقط.
وهذا يعكس الفجوة الكبيرة بين الأرقام الرسمية ومستويات الأسعار المرتفعة داخل الاقتصاد الإيراني.
تضخم مرتفع وضغوط العقوبات
تقوم إيران بتعديل الحد الأدنى للأجور سنويًا بناءً على معدلات التضخم، والتي سجلت مستويات مرتفعة خلال الأشهر الماضية، ويواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا متعددة أبرزها:
-
العقوبات الدولية المفروضة على طهران
-
ارتفاع أسعار السلع الأساسية
-
تراجع قيمة العملة المحلية
هذه العوامل أدت إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
القرار يأتي بعد احتجاجات معيشية
تأتي زيادة الأجور بعد أشهر من احتجاجات داخل إيران ارتبطت في جزء منها بالأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويرى مراقبون أن رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة كبيرة يعكس محاولة من الحكومة لتهدئة الضغوط الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، لكن خبراء اقتصاديين يشيرون إلى أن زيادة الأجور وحدها قد لا تكون كافية إذا استمرت معدلات التضخم في الارتفاع.
اقتصاد تحت ضغط الحرب والعقوبات
تأتي هذه الخطوة أيضًا في سياق توترات إقليمية متصاعدة، خاصة بعد التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران، وفي مثل هذه الظروف، تميل الحكومات إلى رفع الأجور أو تقديم دعم مالي لتخفيف آثار الأزمات الاقتصادية على المواطنين.
