رحيل صاحب ”ملف إيبريكس”.. وفاة أسطورة الجاسوسية البريطانية لين ديتون عن 97 عامًا
رحل اليوم الأحد الكاتب البريطاني الشهير لين ديتون عن عمر يناهز 97 عامًا، بعد مسيرة أدبية طويلة أثرت عالم الأدب، خصوصًا في مجال روايات الجاسوسية، التي صنع فيها بصمة لا تُنسى، حيث أعلن وكيله الأدبي، تيم بيتس، خبر الوفاة، دون الكشف عن الأسباب، مؤكدًا أن ديتون كان أحد أعظم كتّاب التجسس في القرن العشرين.

انطلاقة أدبية غيرت قواعد اللعبة
عرف ديتون بانطلاقته الرائعة مع رواية ملف إيبريكس، التي صدرت في ستينيات القرن الماضي وأصبحت علامة فارقة في أدب الإثارة والتجسس، إذ أن الرواية لم تحقق شهرة واسعة فقط بين القراء، بل تم تحويلها إلى فيلم سينمائي من بطولة مايكل كين، ما عزز من صيت ديتون عالميًا وجعله اسماً مألوفاً في الأدب والجاسوسية على حد سواء.
ووصف وكيله الراحل بأنه لم يقتصر تأثيره على أدب الجاسوسية فقط، بل امتد إلى مختلف الأنواع الأدبية، بأسلوبه الفريد الذي جمع بين الإثارة التاريخية والدقة الفنية في السرد.
حياة مبكرة صنعت الروائي
ولد لين ديتون في 18 فبراير 1929 في منطقة ماريلبون بلندن، لأب كان سائقًا وميكانيكيًا وأم طباخة، فمنذ الصغر، تأثر ديتون بعالم الجاسوسية، خصوصًا بعدما شاهد في سن الحادية عشرة اعتقال آنا فولكوف، جاسوسة روسية عملت لصالح النازيين، ما ساهم في زرع حب روايات التجسس في قلبه.

خلال مسيرته، كتب ديتون العديد من الروايات التي جمعت بين الإثارة السياسية والتاريخ العسكري، ونجح في إعادة تعريف أدب الجاسوسية بأسلوبه المتميز الذي يجمع بين الواقعية والتشويق، ما جعله محبوبًا لدى القراء والنقاد على حد سواء.
مع رحيله، يغلق عالم الأدب الباب على أحد أعلام الجاسوسية البريطانية، ويترك إرثًا هائلًا من الأعمال التي ستظل مرجعًا لكل من يهوى الإثارة والتجسس، ليظل لين ديتون اسماً خالدًا في تاريخ الأدب العالمي.
