بشكاتب

بداية أسبوع مضطربة.. هبوط حاد يضرب أسواق أوروبا وسط تصاعد التوترات

الإثنين 23 مارس 2026 10:15 صـ 4 شوال 1447 هـ
الأسواق الأوربية
الأسواق الأوربية

في مشهد يعكس قلقًا عالميًا متزايدًا، افتتحت الأسواق الأوروبية تعاملات اليوم الإثنين 23 مارس 2026 على تراجعات حادة، متأثرة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما ألقى بظلاله سريعًا على ثقة المستثمرين وحركة التداول منذ اللحظات الأولى.

وجاء هذا الهبوط بعد موجة خسائر قوية ضربت الأسواق الآسيوية خلال الساعات الماضية، في إشارة واضحة إلى انتقال حالة التوتر بين القارات، وتحولها إلى عامل ضغط مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة مع تزايد المخاوف من تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

خسائر جماعية في المؤشرات الأوروبية

سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 1.6% ليصل إلى 564.13 نقطة، بينما هبط مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 1.4% مسجلًا 9777.03 نقطة، فلم يكن الوضع أفضل في بقية الأسواق، إذ تراجع مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 1.9% إلى 21948.59 نقطة، كما خسر مؤشر “كاك 40” الفرنسي نحو 1.5% ليصل إلى 7552.93 نقطة، في موجة بيع جماعية تعكس حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين.

النفط والتصعيد.. عاملان يقودان المشهد

يرى خبراء الاقتصاد أن السبب الرئيسي وراء هذه التراجعات يعود إلى المخاوف المتزايدة من تأثير الصراع على أسواق الطاقة، خاصة مع احتمالات تعطل إمدادات النفط في حال تصاعدت العمليات العسكرية في المنطقة، إذ تزداد المخاوف مع الحديث عن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الشركات الأوروبية المرتبطة بأسواق الشرق الأوسط، ويزيد من حالة عدم اليقين داخل الأسواق.

كما أن ارتفاع أسعار النفط المتوقع في ظل هذه الظروف يضغط على تكاليف الإنتاج والنقل، ما يهدد بتفاقم معدلات التضخم التي تعاني منها الاقتصادات العالمية بالفعل.

أسواق على حافة التذبذب

يأتي هذا التراجع في وقت حساس يمر فيه الاقتصاد العالمي بمرحلة من الضغوط المتزايدة، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار التضخم، ما يجعل الأسواق أكثر هشاشة أمام أي صدمات مفاجئة، حيث يتوقع محللون استمرار حالة التذبذب خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا استمر التصعيد في منطقة الخليج، حيث قد تدفع المخاطر الجيوسياسية المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم واللجوء إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والعملات المستقرة.

في ظل هذا المشهد، تبدو الأسواق العالمية وكأنها تترقب لحظة بلحظة تطورات المشهد السياسي، في انتظار ما إذا كانت التوترات ستنحسر أم تتجه نحو تصعيد قد يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي من جديد.