مرض لم يُكشف إلا بعد الرحيل.. القصة الكاملة لمعاناة الأمير فيليب في صمت
مع اقتراب ذكرى رحيل الأمير فيليب، زوج الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، في أبريل 2026، تعود تساؤلات قديمة إلى الواجهة، هل كان رحيله مجرد نهاية طبيعية لعمر طويل، أم أن هناك قصة مرض خفي لم يُكشف عنها في حياته؟، روايات جديدة بدأت تتسرب، لتقدم صورة مختلفة تمامًا عما كان يُعتقد، وتعيد فتح ملف ظل مغلقًا لسنوات داخل أروقة القصر الملكي البريطاني.
تشخيص صادم.. لم يُعلن رسميًا
بحسب ما كشفه كاتب السيرة هوغو فيكرز في كتابه عن الملكة، فإن الأمير فيليب شُخّص في يونيو 2013 بسرطان في البنكرياس، وُصف بأنه غير قابل للجراحة. جاء ذلك بعد دخوله المستشفى لمدة 11 يومًا، حيث لاحظ الأطباء وجود ورم خلال الفحوصات، فرغم خطورة هذا النوع من السرطان، لم يصدر أي إعلان رسمي حينها، وهو ما يعكس مستوى السرية الذي أحاط بالحالة الصحية للأمير لسنوات طويلة.
ثماني سنوات من الصمت والمقاومة
إذا صحت هذه الرواية، فهذا يعني أن الأمير فيليب عاش نحو ثماني سنوات وهو يتعايش مع مرض قاتل، متجاوزًا بشكل لافت متوسط العمر المتوقع لمثل هذه الحالات، فخلال تلك السنوات، استمر في الظهور العام لفترة، قبل أن يقرر التقاعد من مهامه الملكية في 2017. خطوة بدت طبيعية وقتها، لكنها الآن تكتسب معنى أعمق، وربما ترتبط بتدهور حالته الصحية تدريجيًا.
الليلة الأخيرة.. تفاصيل إنسانية مؤثرة
يروي الكتاب مشهدًا هادئًا ومؤثرًا من الساعات الأخيرة في حياة الأمير داخل قلعة وندسور. حيث نهض ليلًا، متكئًا على عكازه، وسار ببطء عبر أحد الممرات، قبل أن يجلس في "غرفة البلوط"، ففي صباح اليوم التالي، قال ببساطة إنه لا يشعر بأنه بخير، ثم فارق الحياة بهدوء. اللافت أن الملكة لم تكن إلى جواره في تلك اللحظة، في مشهد يحمل الكثير من الحزن الإنساني بعيدًا عن البروتوكولات الرسمية.
تاريخ صحي معقد قبل الرحيل
لم تكن هذه الأزمة الوحيدة في حياة الأمير الصحية. ففي ديسمبر 2011، تعرض لانسداد في الشريان التاجي، استدعى تدخلاً طبيًا عاجلًا. وبعدها بعامين، خضع لفحوصات دقيقة في لندن، والتي يُعتقد أنها كانت بداية اكتشاف المرض، فرغم تقدمه في العمر، ظل الأمير يظهر بصلابة لافتة، ما جعل كثيرين يربطون حالته فقط بعوامل الشيخوخة، دون الشك في وجود مرض خطير.
شائعات 2019.. وخطط طوارئ صامتة
في عام 2019، تصاعدت الشائعات حول تدهور حالته الصحية بشكل كبير، حتى أن تقارير تحدثت عن استعدادات حكومية لاحتمال وفاته، وتأثير ذلك على الانتخابات العامة، ولكن المفاجأة كانت تحسن حالته نسبيًا بعد ذلك، وهو ما فُسر حينها بقوة إرادته، أو ربما حرصه على عدم إحداث أي ارتباك في المشهد العام.
حقيقة غامضة.. ونهاية صامتة
حتى اليوم، لم يؤكد القصر الملكي رسميًا إصابة الأمير فيليب بسرطان البنكرياس، ما يجعل ما ورد في الكتاب محل جدل. لكن المؤكد أن الأمير اختار أن يعيش سنواته الأخيرة بعيدًا عن الأضواء الطبية، محافظًا على خصوصيته حتى اللحظة الأخيرة، فبين الروايات المتضاربة، تبقى قصة رحيله واحدة من أكثر القصص غموضًا داخل العائلة الملكية البريطانية، حيث تختلط الحقيقة بالصمت، ويظل السؤال مفتوحًا دون إجابة قاطعة.
