بشكاتب

هل كوب الشاي اليومي يخفي خطرًا غير مرئي؟.. دراسة حديثة تثير القلق

السبت 4 أبريل 2026 01:54 مـ 16 شوال 1447 هـ
كوب الشاي
كوب الشاي

بينما يواصل الملايين حول العالم بدء يومهم بكوب شاي دافئ، كشفت نتائج علمية حديثة عن جانب غير متوقع في هذه العادة اليومية. فالمشروب الذي ارتبط بالراحة قد يحمل معه جزيئات دقيقة لا تُرى بالعين، لكنها تثير تساؤلات حقيقية حول تأثيرها على الصحة.

أكياس الشاي المصدر غير المتوقع

وفق مراجعة علمية نُشرت في مجلة كيمياء الغذاء، وشملت تحليل 19 دراسة، تبيّن أن أكياس الشاي نفسها قد تكون من أبرز مصادر دخول البلاستيك إلى المشروب، فالمفاجأة أن بعض الأكياس التي تبدو ورقية ليست كذلك بالكامل، إذ تحتوي على مكونات بلاستيكية خفية. فالأكياس الهرمية غالبًا ما تُصنع من شبكات بلاستيكية، بينما يتم دمج ألياف نباتية مع مواد مثل البولي بروبيلين لإغلاق الكيس، ما يجعله أكثر عرضة لإطلاق جزيئات دقيقة عند تعرضه للماء الساخن.

أرقام صادمة داخل كل كوب

الدراسات أظهرت نتائج لافتة؛ إذ يمكن لكيس شاي بلاستيكي واحد أن يطلق ما يصل إلى 14.7 مليار جزيء بلاستيكي دقيق أثناء التحضير، وفي تجارب أخرى، تم تسجيل نحو 1.3 مليار جسيم لكل كيس، حتى البدائل التي تُعرف بالبلاستيك الحيوي، مثل حمض البولي لاكتيك، لم تكن خالية تمامًا من هذه الظاهرة، رغم أنها تطلق كميات أقل.

ماذا يعني ذلك لصحتك؟

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة أصبحت منتشرة في كل مكان تقريبًا: في الهواء، والماء، والطعام. وتشير تجارب على الحيوانات إلى أن التعرض المرتفع لها قد يؤدي إلى مشكلات صحية، مثل اضطرابات الحركة وتشوهات جسدية، أما بالنسبة للإنسان، فلا تزال الأبحاث جارية، لكن المؤشرات الحالية تثير القلق، خاصة بعد رصد هذه الجزيئات في أعضاء الجسم وسوائله، وحتى في المشيمة.

كما لفتت بعض الدراسات إلى وجود تركيزات أعلى منها في أنواع معينة من الأورام، مثل سرطان البروستاتا، مقارنة بالأنسجة السليمة، وهو ما يدفع العلماء لمزيد من البحث حول آثارها طويلة المدى.

كيف تحمي نفسك دون التوقف عن الشاي؟

رغم هذه النتائج، لا يعني الأمر التوقف عن شرب الشاي، بل التعامل بوعي أكبر. ينصح الخبراء بتقليل استخدام المنتجات البلاستيكية، خاصة أحادية الاستخدام، واختيار أكياس شاي خالية من البلاستيك أو استخدام الشاي السائب كبديل أكثر أمانًا.

في النهاية، تبقى التفاصيل الصغيرة هي ما يصنع الفرق. فبين عادة يومية بسيطة واكتشاف علمي حديث، قد يكون التغيير في الاختيارات هو الخطوة الأولى نحو تقليل مخاطر غير مرئية، لكنها حاضرة في كل كوب.