بشكاتب

لماذا تشعر بالدوار أثناء تصفح هاتفك؟.. ما يحدث في دماغك قد يفسّر كل شيء

السبت 4 أبريل 2026 01:58 مـ 16 شوال 1447 هـ
الهاتف
الهاتف

لم يعد استخدام الهاتف مجرد عادة يومية، بل رفيق دائم في كل لحظة، لكن خلف هذا الاستخدام المكثف، يلاحظ كثيرون شعورًا مفاجئًا بالدوار أثناء التمرير… إحساس غريب يبدأ بسيطًا وقد يتحول إلى إزعاج حقيقي.

ما الذي يحدث داخل جسمك؟

هذه الحالة تُعرف باسم دوار الحركة الرقمي، وتحدث عندما يتلقى الدماغ إشارات متضاربة، فالعين ترى حركة سريعة ومستمرة على الشاشة، بينما يظل الجسم ثابتًا تمامًا، إذ أن هذا التعارض بين الرؤية وجهاز التوازن في الأذن الداخلية يربك الدماغ، فيترجمه على شكل دوخة أو حتى غثيان.

التمرير السريع عبء غير مرئي

عندما تمرر بسرعة بين الصور ومقاطع الفيديو، فأنت لا تمنح دماغك وقتًا كافيًا لمعالجة المعلومات، فهذا التدفق السريع يخلق ضغطًا بصريًا كبيرًا، ويجبر الدماغ على العمل بوتيرة أعلى من المعتاد، ما يؤدي إلى إجهاد واضح يظهر في صورة دوار أو عدم راحة.

وضعية الرقبة ليست تفصيلاً بسيطًا

الانحناء المستمر أثناء استخدام الهاتف، أو ما يُعرف بـ متلازمة الرقبة النصية، يلعب دورًا مهمًا أيضًا، فهذا الوضع يضغط على الرقبة ويؤثر على تدفق الدم، كما قد يهيّج الأعصاب المرتبطة بالتوازن، ما يزيد من احتمالية الشعور بالدوخة مع الاستخدام الطويل.

خدع بصرية داخل التطبيقات

بعض التطبيقات تعتمد على مؤثرات بصرية متقدمة، مثل تحريك الخلفيات بسرعة مختلفة عن العناصر الأمامية لإعطاء إحساس بالعمق، فرغم أنها تبدو جذابة، فإن هذا الاختلاف في الحركة قد يربك الدماغ ويزيد من الإحساس بعدم التوازن.

كيف تتجنب هذا الشعور؟

يمكن تقليل الدوار بخطوات بسيطة دون التخلي عن الهاتف:

  • تفعيل خيار "تقليل الحركة" من إعدادات الجهاز
  • التمرير ببطء بدلًا من السرعة المفرطة
  • رفع الهاتف إلى مستوى العين لتجنب انحناء الرقبة
  • إيقاف تشغيل الفيديوهات التلقائية داخل التطبيقات

متى يجب الانتباه؟

إذا استمر الدوار حتى بعد التوقف عن استخدام الهاتف، أو أصبح متكررًا وشديدًا، فقد يكون من الأفضل استشارة طبيب مختص، ففي النهاية، لا يتعلق الأمر بترك التكنولوجيا، بل باستخدامها بوعي أكبر. فبين راحة التصفح وإجهاد الحواس، هناك خيط رفيع… والانتباه له قد يجنّبك الكثير من الإزعاج اليومي.