بعد ليلة دامية في لبنان… رسالة نتنياهو تفتح باب التصعيد على مصراعيه
في تصعيد لافت خرجت تصريحات جديدة من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي لتضع المنطقة أمام مشهد أكثر توترًا، فبعد غارات عنيفة أوقعت مئات الضحايا في لبنان، بدا أن الساعات المقبلة قد تحمل ما هو أبعد من مجرد رد عسكري عابر.
تصريحات حادة بعد يوم من الضربات
أكد بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل استهداف حزب الله “حيثما دعت الحاجة”، في إشارة واضحة إلى نهج مفتوح من العمليات العسكرية دون سقف زمني محدد، إذ جاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد فقط من غارات جوية واسعة استهدفت مناطق عدة في لبنان، وأسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل أكثر من 200 شخص، في واحدة من أعنف موجات التصعيد الأخيرة.
وفي منشور عبر منصة إكس، شدد نتنياهو على أن الرد الإسرائيلي سيكون فوريًا على أي تهديد، مؤكدًا أن الهدف هو “إعادة الأمن الكامل لسكان شمال إسرائيل”، وهو تصريح يعكس حجم القلق الأمني داخل إسرائيل.
غارات تتوسع واستهداف شخصيات مقربة
على الأرض، لم تقتصر الضربات على مواقع عسكرية فقط، بل امتدت لتشمل شخصيات قريبة من قيادة حزب الله. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل علي يوسف حرشي، وهو من المقربين إلى نعيم قاسم، خلال غارة استهدفت بيروت يوم الأربعاء، وبحسب الرواية الإسرائيلية، كان حرشي يشغل دورًا حساسًا كمساعد ومستشار شخصي، وله دور في إدارة وتأمين مكتب الأمين العام، ما يجعله هدفًا ذا أهمية في البنية التنظيمية للحزب.
كما أشار الجيش إلى أن الضربات شملت نحو عشرة مواقع مختلفة، من بينها مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق، إضافة إلى مراكز قيادة في جنوب لبنان، في إطار ما وصفه بمحاولة تقليص القدرات العسكرية للحزب.
مواقف دولية غاضبة وحداد في لبنان
التصعيد لم يمر دون ردود فعل دولية. فقد عبّر جان نويل بارو عن رفض بلاده الشديد للغارات، واصفًا إياها بأنها “غير مقبولة”، في موقف يعكس تزايد القلق الأوروبي من اتساع رقعة المواجهة، في الوقت نفسه، أعلنت السلطات اللبنانية يوم حداد وطني، في ظل حجم الخسائر البشرية والدمار الذي خلفته الغارات، وسط مشاهد إنسانية صعبة في عدة مناطق.
إلى أين تتجه الأمور؟
ما بين التصريحات الحادة والضربات المتواصلة، يبدو أن المشهد يتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا. فغياب مؤشرات التهدئة، مقابل تصعيد في اللهجة والعمليات، يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، قد لا تقتصر تداعياتها على حدود لبنان وحده، وبينما يترقب الشارع الإقليمي والدولي ما سيحدث لاحقًا، يبقى السؤال الأبرز: هل نحن أمام جولة محدودة من التصعيد… أم بداية مرحلة أطول وأكثر خطورة؟
