بشكاتب

دقائق حوّلت الصباح المدرسي إلى فوضى… ماذا حدث داخل ثانوية في تركيا اليوم؟

الثلاثاء 14 أبريل 2026 11:22 صـ 26 شوال 1447 هـ
جانب من الحادث
جانب من الحادث

في صباح بدا عاديًا كغيره، تبدّل كل شيء خلال لحظات داخل مدرسة جنوب تركيا، أصوات الدراسة استُبدلت بذعر وارتباك، بعدما شهدت إحدى الثانويات حادث إطلاق نار مفاجئ، تاركًا خلفه مصابين وأسئلة ثقيلة.

لحظات الرعب داخل المدرسة

في منطقة سيفريك التابعة لمدينة شانلي أورفا، بدأ اليوم الدراسي بهدوء قبل أن ينقلب المشهد سريعًا، شخص مسلح ببندقية صيد دخل إلى مدرسة "أحمد كويونجو المهنية والتقنية الأناضولية الثانوية"، وفتح النار بشكل عشوائي داخل المبنى.

الطلاب والمعلمون وجدوا أنفسهم فجأة في قلب حادث عنيف، حيث سادت حالة من الفوضى داخل الفصول والممرات، وسط محاولات للهرب والاحتماء بأي مكان آمن، والشهادات الأولية تحدثت عن حالة صدمة واضحة بين الحاضرين، خاصة مع سرعة تطور الأحداث.

إصابات متعددة… وبعضها خطير

بحسب المعلومات الأولية، أسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصًا، من بينهم طلاب ومعلمون، إلى جانب ضابط شرطة وأحد العاملين في مقصف المدرسة، حيث أشارت التقارير إلى أن أربع حالات على الأقل وُصفت بالحرجة، ما زاد من القلق بين الأهالي الذين توافدوا سريعًا إلى محيط المدرسة فور انتشار الخبر.

تم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، حيث تواصل الفرق الطبية جهودها لتقديم الإسعافات والعلاج اللازم، وسط متابعة دقيقة لحالات المصابين الأكثر خطورة.

هوية المنفذ ونهاية صادمة

التحقيقات كشفت أن منفذ الهجوم طالب سابق في المدرسة، من مواليد عام 2007. وبعد تنفيذ إطلاق النار، تحصّن داخل المبنى لفترة قصيرة، بينما حاولت قوات الأمن التفاوض معه، لكن النهاية جاءت مفاجئة؛ إذ أقدم الشاب على إنهاء حياته باستخدام السلاح نفسه قبل أن تتمكن الشرطة من السيطرة عليه، هذه النهاية زادت من تعقيد المشهد، وفتحت الباب أمام تساؤلات حول الدوافع والخلفيات النفسية للحادث.

استنفار أمني ومشهد إنساني مؤثر

فور تلقي البلاغات، انتشرت قوات الشرطة والإسعاف في الموقع، وتم فرض طوق أمني مشدد حول المدرسة، كما تم استدعاء فرق العمليات الخاصة تحسبًا لأي تصعيد، خارج أسوار المدرسة، تجمّع أولياء الأمور في مشهد إنساني مؤثر، يترقبون أي خبر عن أبنائهم بقلق بالغ، بعضهم لم يتمالك دموعه، بينما حاول آخرون التواصل مع أبنائهم للاطمئنان عليهم.

أسئلة مفتوحة بعد الحادث

مع انتهاء الساعات الأولى من الحادث، بدأت مرحلة البحث عن الإجابات. ما الذي دفع شابًا في هذا العمر إلى تنفيذ هجوم كهذا؟ وهل كانت هناك مؤشرات سابقة يمكن رصدها؟، في انتظار نتائج التحقيقات، يبقى هذا اليوم محفورًا في ذاكرة طلاب المدرسة وأهاليهم، كتجربة قاسية كسرت روتين صباح دراسي، وذكّرت الجميع بمدى هشاشة اللحظات الآمنة.