بشكاتب

تحرك عسكري مفاجئ في مضيق هرمز… عملية أميركية معقدة تُعيد رسم خريطة الطاقة عالميًا

الأربعاء 15 أبريل 2026 10:41 صـ 27 شوال 1447 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ عملية حساسة لإزالة ألغام بحرية في مضيق هرمز، وسط توتر متصاعد يضع واحدًا من أهم شرايين الطاقة في العالم تحت المجهر من جديد.

مدمرات تعبر… ورسائل تتجاوز المياه

اللافت في المشهد لم يكن فقط طبيعة العملية، بل توقيتها وحجمها، فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عبور مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة، هما يو إس إس فرانك إي. بيترسون ويو إس إس مايكل مورفي، في خطوة اعتُبرت الأولى منذ اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة مع إيران.

هذا العبور لم يكن مجرد تحرك روتيني، بل رسالة واضحة بأن واشنطن تسعى لإعادة فرض السيطرة على الممر الملاحي، خاصة بعد اضطرابات أثرت على حركة السفن خلال الأسابيع الماضية، رغم نفي طهران عبور أي قطع بحرية أميركية.

تقنيات تحت الماء… حرب صامتة

بعيدًا عن الضجيج السياسي، تجري العملية في صمت تحت سطح البحر، حيث تعتمد القوات الأميركية على مركبات غير مأهولة تعمل بتقنيات سونار دقيقة لرصد الألغام، إلى جانب مروحيات متخصصة مثل MH-60S Seahawk، المزودة بأنظمة ليزر لمسح المياه وتحديد الأجسام الخطرة.

كما يتم استخدام روبوتات يتم التحكم بها عن بُعد لتفكيك الألغام أو تدميرها، في محاولة لتقليل المخاطر على الجنود، وتحقيق سرعة أكبر في تأمين الممر الحيوي.

ترامب: العملية ستستغرق وقتًا

في السياق، أكد دونالد ترامب أن تأمين المضيق لن يكون سريعًا، مشيرًا إلى أن العملية تعتمد على مزيج من الوسائل التقليدية والتكنولوجيا الحديثة، بدعم من حلفاء من بينهم المملكة المتحدة، حيث تصريحات ترامب تعكس إدراكًا لحساسية الموقف، حيث إن أي خطأ قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في منطقة تُعد بالفعل واحدة من أكثر مناطق العالم توترًا.

لماذا يهم العالم كله؟

تكمن خطورة ما يحدث في أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي عادي، بل شريان تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا. أي اضطراب فيه ينعكس فورًا على أسعار الطاقة، ومن ثم على التضخم وسلاسل الإمداد حول العالم.

ولا تقتصر العملية على إزالة ألغام فحسب، بل تهدف إلى إنشاء “ممر آمن” يعيد الثقة تدريجيًا إلى حركة الملاحة التجارية، ويمنع حدوث صدمة جديدة في الأسواق العالمية، ففي المحصلة، تبدو هذه العملية أكثر من مجرد مهمة عسكرية؛ إنها اختبار لقدرة القوى الكبرى على احتواء التوتر دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع… في منطقة لا تحتمل المزيد من المفاجآت.