اتهم ابنه المتوفى أمام القاضي.. مفاجأة صادمة داخل محكمة دمنهور تقلب مسار قضية قتل
في مشهد غير مألوف داخل قاعة المحكمة، تحولت جلسة بمحكمة جنايات دمنهور، اليوم الخميس 16 أبريل 2026، من مجرد نظر قضية جنائية إلى لحظة صادمة أثارت دهشة الحضور، بعدما حاول متهم تحميل نجله الراحل مسؤولية جريمة قتل، في خطوة أربكت مجريات المحاكمة.
انهيار مفاجئ… ورواية جديدة
خلال الجلسة، ظهر المتهم الرئيسي، وهو الأب، في حالة انهيار وبكاء، محاولًا التأثير على هيئة المحكمة، مدعيًا أن نجله – الذي توفي داخل محبسه قبل أشهر – هو من ارتكب الجريمة، فهذه الرواية جاءت مغايرة تمامًا لما ورد في التحقيقات السابقة، ما دفع المحكمة إلى مواجهته بتناقض أقواله، خاصة أن أقوال نجله قبل وفاته كانت تشير بوضوح إلى تورط والده في إطلاق النار.
تفاصيل تُعيد رسم المشهد
الدفاع عن المجني عليه أكد أن محاولة إلصاق التهمة بشخص متوفى تُعد تصرفًا غير معتاد، خصوصًا مع توافر أدلة وتحريات وشهادات شهود تتفق جميعها على رواية واحدة، تشير إلى أن الجريمة لم تكن عشوائية، بل تمت مع سبق الإصرار.
أحد الشهود، وهو قريب للمتهم، أدلى بشهادة لافتة، تحدث فيها عن تهديدات سابقة صدرت عن المتهم، وامتلاكه سلاحًا ناريًا، مؤكدًا نيته استخدامه، وهو ما اعتبره فريق الدفاع دليلًا على وجود نية مبيتة.
خلاف بسيط… ونهاية مأساوية
بحسب رواية أسرة المجني عليه، تعود جذور الواقعة إلى مشادة بسيطة بين شباب من العائلتين خلال أيام عيد الفطر، قبل أن تتدخل محاولات للصلح، لكن الأمور تصاعدت بشكل مفاجئ، حين توجه المتهم برفقة آخرين إلى مدخل القرية حاملين أسلحة، اللافت أن المجني عليه لم يكن طرفًا في النزاع، بل كان يسعى للتهدئة، قبل أن يُطلق عليه النار ويفارق الحياة.
أدلة متماسكة… وترقب للقرار
التحقيقات كشفت أن المتهم لم يكن بمفرده، بل شاركه آخرون، من بينهم نجله المتوفى وابن شقيقه، الذي لا يزال هاربًا. ورغم محاولة تغيير مسار القضية، يرى محامو المجني عليه أن الأدلة واضحة ومترابطة بشكل يصعب دحضه.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل نظر القضية لاستكمال المرافعات وسماع باقي الشهود، وسط حالة من الترقب بين أهالي القرية، الذين ينتظرون ما ستسفر عنه الأيام القادمة، فبين روايتين متناقضتين، تبقى الحقيقة معلقة داخل قاعة المحكمة… إلى أن يقول القضاء كلمته الأخيرة.
