مصير مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026: كواليس اجتماع فيفا اليوم
بينما يستعد الجمهور المصري لمؤازرة المنتخب في مجموعته المونديالية، صدمة سياسية ولوجستية تضرب أروقة "فيفا" في فانكوفر اليوم، هل تنسحب إيران أم تُجبر على اللعب في ملاعب بديلة؟ الحقيقة خلف الكواليس تتجاوز مجرد مباراة كرة قدم.
فانكوفر تحت المجهر: مؤتمر الـ 76 والملف "المشتعل"
تتجه أنظار العالم اليوم الخميس، 30 أبريل 2026، إلى مدينة فانكوفر الكندية، حيث تنعقد الجمعية العمومية السادسة والسبعون للاتحاد الدولي لكرة القدم (كونجرس فيفا)، ورغم أن جدول الأعمال يتضمن ملفات روتينية، إلا أن "ملف إيران" فرض نفسه كأولوية قصوى، وسط تقارير عن غياب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التمهيدية بسبب تعقيدات تتعلق بتأشيرات الدخول، مما أثار تكهنات حول مصير المجموعة السابعة (مجموعة مصر).
أرقام وحقائق من قلب الأزمة:
-
48 منتخباً: هذه هي النسخة الأولى التي تشهد هذا التوسع، وأي انسحاب أو تعديل في الجدول سيحدث "تأثيراً متسلسلاً" (Domino Effect) يربك الحسابات اللوجستية لـ 16 مدينة مستضيفة.
-
3 مباريات في مهب الريح: المنتخب الإيراني من المقرر أن يواجه نيوزيلندا (15 يونيو) وبلجيكا (21 يونيو) في لوس أنجلوس، قبل أن يصطدم بمنتخب مصر في سياتل (26 يونيو).
-
طلب النقل: طهران طالبت رسمياً بنقل مبارياتها إلى الملاعب المكسيكية بدلاً من الولايات المتحدة، وهو طلب يواجه رفضاً قاطعاً من "فيفا" حتى اللحظة لضمان استقرار الجدول الزمني.
مجموعة مصر.. ترقب "فراغ" محتمل
بالنسبة للجماهير المصرية، فإن استقرار المجموعة السابعة هو الضمان الوحيد لمسار "الفراعنة" نحو الدور الثاني، وإيران ليست مجرد منافس، بل هي طرف في صراع جيوسياسي ألقى بظلاله على المستطيل الأخضر.
-
السيناريو الأول (الاستمرار): أن يحصل الاتحاد الإيراني على ضمانات أمنية وتسهيلات لوجستية لحضور الفريق، وهو ما يسعى إليه جياني إنفانتينو لتجنب "تسييس" البطولة.
-
السيناريو الثاني (الملاعب البديلة): الضغط الإيراني لنقل المباريات إلى المكسيك قد ينجح في اللحظات الأخيرة إذا ثبت وجود "خطر أمني حقيقي"، وهو ما سيجبر المنتخب المصري على تغيير خطط سفره وإقامته من سياتل إلى وجهة أخرى.
-
السيناريو الثالث (الاستبعاد أو الانسحاب): رغم استبعاده حالياً، إلا أن استمرار التوترات قد يدفع "فيفا" للبحث عن منتخب بديل من الملحق، وهو ما سيغير موازين القوى في المجموعة تماماً.
التحدي الأمني والسياسي: ترامب وإنفانتينو في الواجهة
تأتي هذه الأزمة في وقت حساس، حيث تزايدت التصريحات السياسية من الجانب الأمريكي، فبينما يؤكد الفيفا على مبدأ "فصل الرياضة عن السياسة"، تضغط الظروف الراهنة لفرض واقع جديد، والتقارير تشير إلى أن رئيس الاتحاد الدولي يواجه ضغوطاً هائلة لموازنة حقوق الدول المتأهلة مع المعايير الأمنية الصارمة للدول المستضيفة، خاصة في ظل النزاعات القائمة التي جعلت من وجود المنتخب الإيراني في مدن مثل لوس أنجلوس وسياتل تحدياً أمنياً من الدرجة الأولى.
ماذا ينتظر مصر في اجتماع اليوم؟
من المتوقع أن يصدر بيان رسمي مساء اليوم يوضح الموقف النهائي، والمصادر المقربة من "فيفا" تؤكد أن المنظمة لن تسمح بانهيار جدول المجموعة السابعة، وأن "خطة طوارئ" قد وُضعت بالفعل لضمان إقامة مباراة مصر وإيران في موعدها، سواء في سياتل أو في مدينة مكسيكية كحل وسط.
