انطلاق قطار الحرمين نحو مكة.. استعدادات استثنائية لموسم الحج ورفع الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة
في خطوة تعكس الجاهزية الكاملة لموسم الحج، أعلنت الخطوط الحديدية السعودية «سار» اليوم الاثنين 4 مايو 2026، عن انطلاق أولى رحلات حجاج بيت الله الحرام عبر قطار الحرمين السريع غدًا الثلاثاء، من محطة مطار الملك عبد العزيز الدولي إلى محطة مكة المكرمة، ضمن خطة تشغيل موسعة لتسهيل حركة الحجاج.
انطلاقة أولى الرحلات من مطار الملك عبد العزيز
تبدأ الرحلات الأولى غدًا الثلاثاء من محطة مطار الملك عبد العزيز الدولي، في إطار تشغيل منظم يهدف إلى نقل الحجاج بسهولة من منافذ الوصول الرئيسية إلى مكة المكرمة، ويعد قطار الحرمين السريع أحد أهم مشروعات النقل الحديثة في المملكة، حيث يربط بين مكة والمدينة مرورًا بجدة ومطار الملك عبد العزيز بسرعة وكفاءة عالية.
وتأتي هذه الانطلاقة في وقت تشهد فيه الاستعدادات لموسم الحج ذروتها، وسط تجهيزات لوجستية مكثفة لضمان انسيابية الحركة وتقليل الازدحام في الطرق البرية، حيث يوفر القطار تجربة سفر آمنة وسريعة للحجاج، ما يعزز من جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
ويُتوقع أن يسهم التشغيل المبكر للرحلات في تخفيف الضغط على وسائل النقل الأخرى خلال فترة الذروة، مع توفير بديل حضاري يعتمد على أحدث تقنيات النقل السككي.
أكثر من مليوني مقعد لتعزيز الطاقة التشغيلية
أعلنت «سار» أنها رفعت الطاقة التشغيلية خلال موسم الحج لتتجاوز مليوني مقعد، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على التنقل بين المشاعر المقدسة ومنافذ الوصول.
ويأتي هذا التوسع ضمن خطة تشغيلية متكاملة تشمل زيادة عدد الرحلات وتكثيف الجهود التشغيلية على مدار الموسم، فضلا عن أنها تسعى الشركة إلى توفير خيارات نقل متعددة للحجاج بما يضمن المرونة في الحركة وسهولة الحجز.
وتؤكد هذه الأرقام حجم الجاهزية الكبيرة التي وصلت إليها منظومة النقل السككي في المملكة، خاصة مع الاعتماد المتزايد على القطار كوسيلة أساسية في التنقل خلال موسم الحج، لما يوفره من سرعة وأمان وتقليل للازدحام.
ويعكس هذا التطوير استمرار الاستثمار في البنية التحتية للنقل العام بما يخدم ضيوف الرحمن ويواكب رؤية المملكة في تحسين جودة الخدمات. ويُتوقع استمرار رفع الكفاءة التشغيلية خلال الأيام المقبلة.
142 رحلة يوميًا في أوقات الذروة
وأوضحت الخطوط الحديدية السعودية أن عدد الرحلات اليومية لقطار الحرمين السريع سيصل إلى 142 رحلة خلال أوقات الذروة، بما يواكب الزيادة الكبيرة في أعداد الحجاج.
ويهدف هذا التشغيل المكثف إلى ضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع، وتوفير مقاعد كافية تغطي الطلب المتزايد خلال فترات الوصول والمغادرة.
كما تعمل الفرق التشغيلية على إدارة الحركة بدقة عالية لضمان انسيابية الرحلات وتقليل فترات الانتظار في المحطات، إذ يعكس هذا المستوى من التشغيل جاهزية البنية التحتية للقطار وقدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة بكفاءة، بما يعزز من تجربة الحجاج ويجعل تنقلهم بين المدن المقدسة أكثر سهولة وراحة.
ويأتي ذلك ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى رفع جودة الخدمات المقدمة خلال موسم الحج وتسهيل الرحلة الإيمانية لضيوف الرحمن. مع التزام صارم بمعايير السلامة والالتزام الزمني للرحلات.
