بشكاتب

فوضى جوية بسبب هاتف.. راكبة تعطل رحلة وتعيد الطائرة للمطار

الإثنين 4 مايو 2026 01:11 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
الراكبة
الراكبة

في واقعة غير معتادة تحولت خلالها رحلة جوية هادئة إلى حالة من الارتباك والفوضى، تأخرت طائرة متجهة من الصين إلى ماليزيا لمدة ساعتين كاملتين، بعد تصرفات مثيرة لراكبة رفضت الالتزام بتعليمات السلامة، ما أدى إلى تدخل طاقم الطائرة والسلطات لاحقًا لإنهاء الموقف.

بداية الأزمة داخل طائرة متجهة إلى كوالالمبور

الواقعة حدثت على متن رحلة تابعة لشركة “طيران آسيا إكس” رقم D7809، والتي كانت تستعد للإقلاع من مطار تشونجتشينغ جيانجبى الدولي في الصين إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، يوم 22 أبريل الماضي، قبل أن تتحول لحظات الاستعداد إلى توتر مفاجئ داخل المقصورة.

وبحسب شهود عيان نقلهم موقع “ديلي ميل” البريطاني، بدأت الأزمة عندما رفضت إحدى الراكبات تحويل هاتفها إلى “وضع الطيران”، رغم التنبيهات المتكررة من طاقم الضيافة، وهو ما يعد مخالفة صريحة لإجراءات السلامة المتبعة قبل الإقلاع.

مشادة حادة وادعاءات زادت التوتر

سرعان ما تصاعد الموقف بعد دخول الراكبة في مشادة كلامية حادة مع طاقم الطائرة وبعض الركاب، رافضة الجلوس أو الامتثال للتعليمات. وتطور الأمر عندما ادعت أنها مضيفة طيران خارج الخدمة، بل وزعمت أنها تشارك في تصوير برنامج واقعي، في محاولة لتبرير سلوكها غير المنضبط.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ اعترضت الراكبة على استخدام اللغة الإنجليزية داخل الطائرة، وطالبت بالتحدث بالصينية فقط، ما زاد من حدة التوتر داخل المقصورة، خاصة مع استمرارها في رفع صوتها ورفضها تهدئة الموقف.

عودة الطائرة وتدخل الشرطة

أمام تصاعد الأزمة، اضطر قائد الطائرة لاتخاذ قرار بإعادة الطائرة إلى بوابة المطار وفقًا لإجراءات السلامة، حيث تم استدعاء شرطة المطار للتعامل مع الموقف، فبالفعل، جرى إنزال الراكبة من الطائرة واتهامها بـ”الإخلال بالنظام العام”، بحسب ما أكدته سلطات مطار تشونجتشينغ، فيما نفت شركة “خطوط جنوب الصين” أي صلة لها بها، بعد ادعائها أنها من طاقمها.

تأخير الرحلة وتعطل خطط المسافرين

بسبب الواقعة، تأخر إقلاع الرحلة من الساعة الثانية صباحًا حتى 3:46 فجرًا، ما تسبب في ارتباك كبير للركاب. وأفادت تقارير بأن بعض المسافرين فاتهم مواعيد رحلات ربط في كوالالمبور، واضطروا للانتظار لساعات طويلة وصلت في بعض الحالات إلى 24 ساعة كاملة.

ورغم الفوضى التي شهدتها الرحلة، أشادت إدارة شركة “طيران آسيا إكس” بتعامل الطاقم مع الموقف، مؤكدة أن قرار العودة كان ضروريًا للحفاظ على سلامة الركاب والرحلة.

حادثة تعيد الجدل حول الانضباط الجوي

وتأتي هذه الواقعة بعد حوادث مشابهة شهدتها الشركة مؤخرًا، من بينها هبوط اضطراري لطائرة أخرى بعد إعلان حالة طوارئ خلال رحلة من سيدني، إذ تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على أهمية الالتزام الصارم بقواعد السلامة داخل الطائرات، وكيف يمكن لتصرف فردي بسيط أن يتسبب في تعطيل رحلة كاملة، ويؤثر على مئات المسافرين في لحظات.