بشكاتب

في مثل هذا اليوم 5 مايو| رحيل الشيخ محمد محمود الطبلاوي.. أيقونة التلاوة وإرث قرآني خالد

الإثنين 4 مايو 2026 09:25 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
محمود الطبلاوي
محمود الطبلاوي

في مثل هذا اليوم 5 مايو 2020، رحل عن عالمنا القارئ الكبير الشيخ محمد محمود الطبلاوي، نقيب القراء وأحد أبرز أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، بعد رحلة عطاء استمرت لعقود داخل الإذاعة المصرية والمساجد الكبرى.

بداية المشوار.. موهبة قرآنية ظهرت مبكرًا

وُلد الشيخ الطبلاوي في محافظة المنوفية عام 1934، ونشأ في بيئة دينية ساعدته على حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، حيث أظهر موهبة صوتية استثنائية لفتت الأنظار إليه منذ طفولته.

الانطلاق إلى الشهرة في سن صغيرة

بدأ الشيخ الراحل تلاوة القرآن في سن مبكرة للغاية، حيث انفرد بإحياء سهرات قرآنية وهو في الثانية عشرة من عمره فقط، وهو ما جعله يحظى بانتشار سريع بين كبار القراء في ذلك الوقت.

ومع بلوغه الخامسة عشرة، أصبح مطلوبًا لإحياء المآتم والمناسبات الكبرى لكبار الشخصيات والعائلات المعروفة، إلى جانب مشاركته بجانب كبار الإذاعيين والمقرئين.

مسيرة إذاعية ومكانة راسخة

التحق الشيخ محمد محمود الطبلاوي بالإذاعة المصرية، ليصبح أحد أبرز الأصوات القرآنية التي ارتبط بها المستمعون لعقود طويلة.

تميز بصوته القوي وأدائه المتقن، وقدرته على الانتقال بين المقامات الصوتية بسلاسة، مما جعله يحظى بمكانة خاصة بين قراء القرآن في مصر والعالم الإسلامي.

نقيب القراء وإرث ممتد

تولى الشيخ الطبلاوي منصب نقيب القراء، وهو ما عكس مكانته الكبيرة داخل الوسط القرآني، ودوره في الحفاظ على تقاليد التلاوة المصرية الأصيلة.

كما شارك في إحياء ليالي القرآن داخل مصر وخارجها، وساهم في نشر المدرسة المصرية في التلاوة في العديد من الدول الإسلامية.

الرحيل في 5 مايو 2020

في الخامس من مايو عام 2020، توفي الشيخ الطبلاوي عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد معاناة مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا صوتيًا وروحيًا خالدًا.

وجاء رحيله ليشكل حالة من الحزن في الأوساط الدينية والشعبية، باعتباره أحد أعمدة التلاوة في العصر الحديث.

إرث لا يُنسى في عالم التلاوة

يبقى الشيخ محمد محمود الطبلاوي واحدًا من أبرز أعلام قراءة القرآن الكريم في التاريخ الحديث، حيث ترك تسجيلات قرآنية ما زالت تُتلى حتى اليوم عبر الإذاعة والمساجد.
كما تتلمذ على صوته أجيال من القراء الذين تأثروا بأسلوبه وأدائه، ليظل رمزًا من رموز المدرسة المصرية في التلاوة.