قصة موجعة خلف الكواليس.. ماذا حدث لميرنا المهندس قبل رحيلها؟
في كل مرة يعود فيها اسمها إلى الواجهة، لا يتوقف الحديث عند موهبتها فقط، بل يمتد إلى حكاية إنسانية مؤلمة عاشتها في صمت. وبين الأضواء والمرض، تركت قصة ميرنا المهندس أثرًا لا يُنسى في قلوب جمهورها.
في يوم الثلاثاء 5 مايو 2026، تجددت ذكرى الفنانة الراحلة، ومعها عادت تفاصيل رحلة قاسية خاضتها قبل رحيلها، بدأت بتشخيص طبي خاطئ غيّر مسار حياتها بالكامل. ففي البداية، أبلغها الأطباء بأنها تعاني من “ديزونتاريا”، قبل أن تتكشف لاحقًا حقيقة مرض أكثر تعقيدًا وخطورة.
بداية الألم.. حين أخطأ التشخيص
مع مرور الوقت، تدهورت حالتها الصحية بشكل ملحوظ، وبدأت تفقد قدرتها على تناول الطعام، حتى وصل وزنها إلى نحو 35 كيلوجرامًا فقط. كانت تلك المرحلة من أصعب الفترات التي مرت بها، حيث اجتمع الألم الجسدي مع الغموض حول طبيعة المرض.
هذا التدهور دفعها لاتخاذ قرار صعب، بالسفر خارج مصر بحثًا عن تشخيص دقيق وأمل جديد في العلاج، بعدما أصبحت الإجابات المحلية غير كافية.

رحلة علاج بين ثلاث دول
بدأت رحلتها في ألمانيا، حيث تلقت صدمة قاسية بعدما رفض الأطباء إجراء جراحة لها، مؤكدين أن نسبة نجاحها لا تتجاوز 1%. هناك، عرفت الحقيقة الكاملة لمرضها، الذي وصفته بأنه أخطر من السرطان، ومن الحالات النادرة المرتبطة بحساسية مفرطة.
لكنها لم تتوقف عند هذا الحد، فانتقلت إلى الولايات المتحدة، حيث خضعت لعملية جراحية تم خلالها استئصال نصف القولون، في محاولة للسيطرة على المرض، فلم تنتهِ الرحلة بعد، إذ سافرت إلى لندن لاستكمال العلاج، حيث خضعت لجراحة أخرى تم خلالها استئصال الجزء المتبقي، في واحدة من أكثر المراحل قسوة في حياتها.
حلم لم تتخلَّ عنه
رغم الألم الذي لازمها، لم تتخلَّ ميرنا عن شغفها بالفن. كانت متمسكة بفكرة العودة إلى العمل، وتُصر على أن تكون نهايتها وهي تمارس ما تحب، سواء أمام الكاميرا أو على خشبة المسرح، فهذا الإصرار لم يكن مجرد أمنية، بل انعكاس لشخصية واجهت المرض بشجاعة، ورفضت أن يُختصر مشوارها في لحظات ضعف.
في النهاية، تبقى قصة ميرنا المهندس أكثر من مجرد سيرة فنية، إنها حكاية إنسانية عن الألم والأمل، وعن فنانة قاومت حتى اللحظة الأخيرة، تاركة وراءها أثرًا يتجدد مع كل ذكرى.
