بشكاتب

ماتت 3 مرات ورأت ما بعد الحياة.. قصة عالمة ناسا التي تُربك العلم بين الواقع والمجهول

الثلاثاء 5 مايو 2026 12:54 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
إنجريد هونكالا
إنجريد هونكالا

في عالم لا يتوقف عن طرح الأسئلة، تخرج بين الحين والآخر روايات تبدو أقرب إلى الخيال، لكنها تأتي من أشخاص ينتمون إلى دوائر علمية مرموقة، لتفتح بابًا جديدًا من الجدل بين العلم وما يُقال عن ما بعد الحياة.

في يوم الثلاثاء 5 مايو 2026، عادت القصة المثيرة للباحثة إنجريد هونكالا إلى الواجهة، بعدما تحدثت مجددًا عن تجارب شخصية تزعم أنها اقتربت فيها من الموت ثلاث مرات، ورأت خلالها ما تصفه بـ“عالم آخر” مليء بالسلام والوعي المختلف.

بداية مبكرة.. تجربة لم تُنسَ

تقول هونكالا إن أول تجربة لها مع ما تصفه بـ“الاقتراب من الموت” كانت وهي في عمر عامين فقط، عندما سقطت داخل خزان مياه في منزلها. ورغم خطورة الموقف، تصف إحساسها حينها بأنه لم يكن خوفًا، بل حالة من السكون والهدوء العميق.

وتضيف أنها شعرت وكأن وعيها انفصل عن جسدها، في لحظة وصفتها بأنها خالية من الوقت والخوف والأفكار، وكأنها دخلت حالة إدراك مختلفة تمامًا عن الواقع المعتاد.

رواية عن إدراك يتجاوز العمر

تؤكد الباحثة أنها رغم صغر سنها آنذاك، كانت تشعر بوعي “أكبر من عمرها”، بحسب وصفها، بل وتزعم أنها كانت قادرة على إدراك ما يحدث حولها بطريقة غير معتادة، وصولًا إلى شعور بالتواصل مع والدتها في لحظة بعيدة مكانيًا.

كما تشير إلى أن والدتها لاحقًا أكدت جزءًا من الواقعة، عندما عادت لتجد طفلتها داخل الخزان، بينما كانت من يُفترض أنها تراقبها منشغلة في غرفة أخرى.

مرتين أخريين.. التجربة تتكرر

لم تتوقف القصة عند الطفولة، إذ تقول هونكالا إنها عاشت تجربتين إضافيتين لاحقًا؛ الأولى عندما كانت في الخامسة والعشرين إثر حادث دراجة نارية، والثانية خلال عملية جراحية في سن الثانية والخمسين، حين انخفض ضغط دمها بشكل حاد.

وتصف في كل مرة أنها كانت تدخل نفس الحالة من “السلام الكامل”، وكأنها تنتقل إلى مستوى آخر من الإدراك، بعيدًا عن الألم والخوف.

“كائنات النور”.. الجانب الأكثر غموضًا

الأكثر إثارة في روايتها هو حديثها عن ما تسميه “كائنات النور”، والتي تقول إنها كانت تتواصل معها في مراحل مختلفة من حياتها، بلغة لا تعتمد على الكلام، وإنما على الإحساس والمعنى المباشر.

وتؤكد أنها لم تعد تخشى فكرة الموت، بل باتت تنظر إليه بوصفه انتقالًا إلى مستوى أعمق من الوعي، وليس نهاية كما يُعتقد.

بين العلم والجدل

رغم أنها تعمل في مجالات علمية مرتبطة بوكالات بحثية كبرى مثل ناسا والبحرية الأمريكية، إلا أن رواياتها تظل محل جدل واسع، إذ يرى بعض المتشككين أن ما تصفه قد يكون انعكاسًا لتجارب جسدية شديدة أو استجابات عصبية في لحظات حرجة.

في المقابل، تصر هونكالا على أن ما عاشته يتجاوز التفسير الجسدي البحت، وأن التجربة بالنسبة لها كانت أعمق من أي تفسير تقليدي.

في النهاية، تبقى قصتها واحدة من أكثر الروايات التي تثير الجدل بين العلم والروحانيات، وتفتح سؤالًا قديمًا يتجدد دائمًا: هل ما نعرفه عن الوعي هو كل الحقيقة؟