بشكاتب

رسالة دكتوراه بجامعة المنيا ترصد تطور تقنيات الكتابة المسرحية في مصر منذ 1973

الخميس 7 مايو 2026 08:13 صـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
الباحثة رحاب البدري محمود السيد
الباحثة رحاب البدري محمود السيد

تستعد كلية دار العلوم بجامعة المنيا لاحتضان مناقشة علمية تسلط الضوء على واحدة من أهم مراحل تطور الكتابة المسرحية في مصر على مدار أكثر من ثلاثة عقود، وتناقش الكلية، يوم 14 مايو 2026، رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة رحاب البدري محمود السيد، والتي تحمل عنوان: «تطور تقنيات الكتابة المسرحية في مصر منذ عام 1973 وحتى نهاية العقد الأول من الألفية الثانية.. نماذج مختارة»، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بقاعة المناقشات بكلية دار العلوم جامعة المنيا، وسط اهتمام أكاديمي ونقدي متوقع من المتخصصين في الأدب والدراما.

دراسة ترصد تحولات المسرح المصري عبر العقود

تأتي الرسالة في إطار الدراسات النقدية المتخصصة التي تهدف إلى تحليل التطور الفني والفكري للنص المسرحي المصري، عبر تتبع التغيرات التي شهدتها تقنيات الكتابة المسرحية منذ مرحلة ما بعد عام 1973 وحتى نهاية العقد الأول من الألفية الثانية.

وتتناول الدراسة مجموعة من النماذج المسرحية المختارة التي تعكس التحولات الكبرى في البنية الدرامية وأساليب السرد والحوار وتشكيل الشخصيات، إلى جانب رصد تأثير المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية على طبيعة الخطاب المسرحي في مصر خلال تلك المرحلة.

وتحاول الباحثة من خلال رسالتها الكشف عن الكيفية التي تطور بها المسرح المصري من الاعتماد على القوالب التقليدية إلى تبني أشكال أكثر حداثة وتجريبية، سواء على مستوى البناء الفني أو الرؤية الفكرية، بما يعكس تفاعل المسرح مع قضايا المجتمع وتحولاته المتسارعة.

لجنة علمية تضم نخبة من المتخصصين

وتضم لجنة الإشراف والحكم والمناقشة عددًا من الأساتذة المتخصصين في الأدب والنقد والدراما، حيث يتولى الأستاذ الدكتور محمد عبد الله حسين، أستاذ الأدب والنقد الحديث بقسم الدراسات الأدبية، مهمة الإشراف على الرسالة ورئاسة اللجنة.

كما يشارك في المناقشة الدكتور أحمد مصطفى صبري مجاهد، أستاذ مساعد الدراما والنقد المسرحي بكلية الآداب جامعة عين شمس، إلى جانب الدكتورة سهير محمد سيد حسانين، الأستاذ المساعد بقسم الأدب العربي الحديث بكلية دار العلوم جامعة المنيا.

ويعكس تشكيل اللجنة الطابع الأكاديمي المتخصص للرسالة، خاصة أنها تتناول حقلًا نقديًا دقيقًا يرتبط بتحولات المسرح العربي الحديث، وما شهده من تجارب فنية وفكرية متنوعة خلال العقود الماضية.

المسرح بعد 1973.. تحولات سياسية واجتماعية انعكست على النص

وتكتسب الرسالة أهمية خاصة بالنظر إلى الفترة الزمنية التي تتناولها، إذ شهدت مصر منذ عام 1973 تحولات سياسية واقتصادية وثقافية كبيرة، انعكست بشكل مباشر على مختلف أشكال الإبداع الفني، وفي مقدمتها المسرح.

فخلال تلك المرحلة، برزت اتجاهات مسرحية جديدة اتسمت بالجرأة في الطرح، والاعتماد على الرمزية والتجريب، فضلًا عن تنوع أشكال السرد الدرامي، وتغير طبيعة الشخصيات المسرحية بما يتوافق مع التحولات المجتمعية المتلاحقة.

كما شهد المسرح المصري في تلك العقود انتقالات مهمة من المسرح التقليدي إلى أنماط أكثر انفتاحًا على المدارس العالمية الحديثة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الثقافية المحلية، وهو ما تحاول الرسالة تحليله من خلال قراءة نقدية للنصوص المسرحية المختارة.

دعم البحث العلمي والدراسات الأدبية الحديثة

ويأتي تنظيم هذه المناقشة العلمية في إطار توجه كلية دار العلوم بجامعة المنيا نحو دعم البحث العلمي وتشجيع الدراسات المتخصصة التي تتناول القضايا الأدبية والفنية الحديثة، بما يسهم في تعزيز دور الجامعة في خدمة الحركة الثقافية والنقدية.

كما تعكس الرسالة اهتمام المؤسسات الأكاديمية المصرية بإعادة قراءة التراث المسرحي الحديث وتحليل تطوره في ضوء المتغيرات الفكرية والاجتماعية، خاصة مع تنامي الحاجة إلى دراسات نقدية متعمقة تسهم في توثيق مسيرة المسرح المصري وتفسير تحولات خطابه الفني.

ويرى متخصصون أن مثل هذه الرسائل العلمية تمثل إضافة مهمة للمكتبة النقدية العربية، لا سيما أنها تجمع بين التحليل الأكاديمي والتوثيق التاريخي للحركة المسرحية، بما يفتح المجال أمام دراسات مستقبلية أكثر عمقًا حول تطور الفنون الأدائية في مصر والعالم العربي.

جامعة المنيا ودورها في تنشيط الحراك الثقافي

وخلال السنوات الأخيرة، كثفت جامعة المنيا من فعالياتها الأكاديمية والثقافية التي تستهدف دعم الباحثين وتشجيع الدراسات النوعية في مجالات الأدب والفنون والنقد، في إطار دورها التعليمي والثقافي داخل صعيد مصر.

وتحظى كلية دار العلوم تحديدًا بحضور بارز في مجال الدراسات الأدبية واللغوية، من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية ومناقشات الرسائل الجامعية التي تتناول قضايا الفكر والإبداع العربي الحديث.

ومن المتوقع أن تشهد مناقشة الرسالة حضورًا أكاديميًا من الباحثين والمهتمين بالمسرح والنقد الأدبي، بالنظر إلى أهمية الموضوع الذي تطرحه الدراسة، وارتباطه بتاريخ طويل من التحولات التي شهدها المسرح المصري على المستويين الفني والفكري.