اعتداء هزّ القدس.. مستوطن متطرف يواجه المحاكمة بعد مهاجمة راهبة فرنسية قرب كنيسة شهيرة
أثار الاعتداء على راهبة كاثوليكية فرنسية في القدس موجة واسعة من الغضب والتساؤلات، بعدما تحولت لحظات عادية بالقرب من أحد أهم المواقع الدينية في المدينة إلى مشهد صادم انتهى بسقوطها أرضًا إثر هجوم نفذه مستوطن إسرائيلي متطرف، وسط ذهول المارة وتدخلهم لمنع تصاعد الاعتداء.
وفي تطور جديد للقضية، أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية، الخميس، أن المستوطن المتهم سيُحال إلى المحاكمة بتهمة الاعتداء بدافع الكراهية تجاه مجموعة دينية، في قضية أعادت الجدل حول تصاعد الاعتداءات ذات الطابع الديني داخل القدس.
الهجوم وقع قرب كنيسة رقاد السيدة العذراء
الراهبة الفرنسية، التي تعمل باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار بمدينة القدس، تعرضت للهجوم الأسبوع الماضي بالقرب من كنيسة رقاد السيدة العذراء، على بعد خطوات من باب النبي داوود المؤدي إلى البلدة القديمة.
وبحسب التفاصيل المتداولة، قام المستوطن بدفع الراهبة بقوة ما تسبب في سقوطها أرضًا، قبل أن يحاول مهاجمتها مرة أخرى، إلا أن تدخل عدد من المارة حال دون استمرار الاعتداء.

المتهم من مستوطنة بالضفة الغربية
وأوضحت السلطات أن المشتبه به يدعى يونا سمحا شرايبر، ويبلغ من العمر 36 عامًا، وينحدر من مستوطنة “بدوئيل” قرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أوقفت المتهم في 29 أبريل الماضي، فيما طلبت النيابة العامة الإبقاء عليه قيد الاحتجاز حتى انتهاء إجراءات المحاكمة، وفق بيان صادر عن وزارة العدل.
اتهامات مرتبطة بالكراهية الدينية
ويواجه المستوطن تهمة “الاعتداء المفضي إلى إصابات بدافع العداء لمجموعة دينية”، وهي تهمة تحمل أبعادًا حساسة في ظل التوترات المتكررة المرتبطة بالأماكن المقدسة في القدس.
وأعاد الحادث إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بتكرار الاعتداءات ضد رجال الدين والمسيحيين في المدينة، خاصة مع تزايد التقارير خلال الفترة الأخيرة حول حوادث مضايقات واعتداءات طالت شخصيات ومواقع دينية مسيحية.
وتحظى البلدة القديمة في القدس بحساسية خاصة، نظرًا لاحتضانها عددًا من أبرز المواقع الدينية الإسلامية والمسيحية واليهودية، ما يجعل أي حادث داخلها محل متابعة واسعة وردود فعل دولية متباينة.
