بشكاتب

كوب ماء ساخن في هذا التوقيت قد يغيّر يومك بالكامل.. والفائدة أكبر مما تتوقع

الخميس 7 مايو 2026 03:25 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
شرب كوب ماء دافيء
شرب كوب ماء دافيء

يلجأ كثير من الناس إلى شرب الماء فقط عند الشعور بالعطش، لكن المفاجأة أن توقيت شربه ودرجة حرارته قد يصنعان فرقًا واضحًا في طريقة عمل الجسم والشعور بالنشاط والراحة. وخلال الفترة الأخيرة، عاد الحديث بقوة عن فوائد الماء الساخن تحديدًا، بعدما ربطه مختصون بتحسين الهضم وتنشيط الدورة الدموية وحتى تهدئة الجسم قبل النوم.

ومع ارتفاع الاهتمام بالعادات الصحية البسيطة التي يمكن تطبيقها يوميًا دون تكلفة، بدأ كثيرون في إدخال الماء الساخن ضمن روتينهم اليومي، سواء في الصباح أو قبل النوم أو حتى أثناء الإصابة بنزلات البرد، باعتباره وسيلة سهلة لدعم الجسم والحفاظ على الترطيب.

وبحسب ما نشره موقع Verywell Health، فإن هناك أوقاتًا محددة يكون فيها شرب الماء الساخن أكثر فائدة وتأثيرًا على الجسم.

بعد الاستيقاظ مباشرة.. بداية هادئة للجسم

يُعتبر شرب الماء الساخن فور الاستيقاظ من أكثر العادات المفيدة التي تساعد الجسم على استعادة نشاطه بعد ساعات النوم الطويلة. فخلال الليل يفقد الجسم جزءًا من السوائل بشكل طبيعي، ما يجعل الترطيب الصباحي خطوة ضرورية.

كما يساعد الماء الساخن على تنشيط الدورة الدموية وزيادة تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، وهو ما يساهم في تنشيط عملية الأيض ومنح الجسم إحساسًا تدريجيًا باليقظة، بعيدًا عن التأثيرات المنبهة للكافيين الموجودة في القهوة أو الشاي.

قبل تناول الطعام.. دعم للهضم والشعور بالشبع

من الأوقات التي ينصح فيها أيضًا بشرب الماء الساخن، الفترة التي تسبق الوجبات. إذ يساعد دفء الماء على إرخاء الجهاز الهضمي وتحفيزه لاستقبال الطعام بشكل أفضل، ما قد يسهل عملية الهضم ويقلل الشعور بالثقل بعد الأكل.

كما أن شرب كمية مناسبة من الماء قبل الوجبات يمنح إحساسًا بالشبع، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص على التحكم في كمية الطعام التي يتناولونها خلال اليوم.

قبل النوم.. تهدئة الجسم بعد يوم طويل

في المساء، يمكن أن يتحول كوب الماء الساخن إلى جزء مريح من الروتين الليلي، خاصة أن المشروبات الدافئة تساعد الجسم على الاسترخاء وتهدئة التوتر بعد يوم مزدحم.

لكن الخبراء ينصحون بعدم الإفراط في شرب الماء قبل النوم مباشرة، حتى لا يؤدي امتلاء المثانة إلى الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، وهو ما قد يؤثر على جودة النوم.

أثناء المرض.. راحة للحلق والجيوب الأنفية

عند الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، يصبح الماء الساخن من أكثر المشروبات التي تمنح شعورًا سريعًا بالراحة. فهو يساعد على تهدئة التهاب الحلق وتقليل التهيج الذي يسبب السعال، كما يساهم في تخفيف احتقان الأنف وفتح الجيوب الأنفية.

ويؤكد الأطباء أن الحفاظ على ترطيب الجسم أثناء المرض من الأمور الأساسية لدعم جهاز المناعة وتسريع التعافي، لذلك يبقى الماء الساخن خيارًا بسيطًا لكنه فعال خلال فترات التعب.

انتبه لدرجة الحرارة

ورغم الفوائد المتعددة، فإن شرب الماء شديد السخونة قد يسبب حروقًا في اللسان أو الحلق والمريء، لذلك ينصح بترك الماء يبرد لبضع دقائق بعد غليه قبل تناوله.

وتشير الدراسات إلى أن درجة الحرارة المناسبة للمشروبات الساخنة تتراوح بين 54 و71 درجة مئوية، مع أهمية شرب الماء على رشفات صغيرة لتجنب أي ضرر أو شعور بعدم الراحة.

وفي النهاية، قد تبدو عادة شرب الماء الساخن بسيطة للغاية، لكنها من التفاصيل اليومية الصغيرة التي يمكن أن تمنح الجسم راحة وترطيبًا وفوائد صحية ملحوظة مع الوقت.