النائب هاني شحاته يفتح ملفات الخدمات المنسية بين أهالي جمجرة بالقليوبية
لم تكن مجرد جلسة ودية، بل كانت لحظة تجلّت فيها معاني المسؤولية والترابط بين النائب وناخبيه؛ حيث التقى النائب هاني شحاته بأهالي قرية جمجرة بمركز بنها في القليوبية (إحدى محافظات مصر)، في مشهد جسد التحام القيادة بنبض الشارع، واضعاً يده على جروح الملفات الخدمية العالقة التي أرهقت كاهل المواطنين لسنوات.
نبض الشارع في جمجرة حينما يتحدث الأهالي ويستمع النائب
في قلب مركز بنها بمحافظة القليوبية، وتحديداً في قرية "جمجرة" العريقة، شهدنا تحركاً برلمانياً ميدانياً للنائب هاني شحاته، عضو مجلس النواب، اللقاء الذي ضم رموزاً من أهالي القرية، وعلى رأسهم محمد الصياد والكابتن مصطفى سمير سعد، لم يكتفِ بتبادل عبارات الود، بل تحول إلى "غرفة عمليات" مصغرة لمناقشة التحديات التي تواجه القرية.

وكانت الرسالة واضحة وصريحة المرحلة القادمة هي مرحلة الأفعال لا الأقوال، وأكد النائب "شحاته" خلال اللقاء أن دوره الرقابي والخدمي يبدأ من الاستماع المباشر للأهالي، بعيداً عن التقارير المكتبية، مشدداً على أن قرية جمجرة لها حق أصيل في خطة التنمية الشاملة التي تشهدها محافظة القليوبية.
جمعية تنمية المجتمع: إعادة الروح للعمل الأهلي
أبرز الملفات التي فُتحت على طاولة النقاش كانت "جمعية تنمية المجتمع المحلي" بجمجرة، وهذا الكيان الذي يُفترض أن يكون قاطرة التنمية في القرية، عانى في الفترة الماضية من بعض المعوقات التي حدت من فاعليته، والسياق التحليلي لتطوير الجمعية:
-
ملف العضويات: ناقش اللقاء ضرورة تيسير قبول العضويات الجديدة وضمان شفافية الانضمام، لضمان مشاركة أوسع من جيل الشباب والكفاءات في القرية.
-
تفعيل الدور الخدمي: تم الاتفاق على وضع خطة عمل للجمعية تهدف لتحويلها من مجرد "مقر إداري" إلى مركز خدمي فاعل يساهم في دعم الأسر الأولى بالرعاية، وتنفيذ مشروعات تنموية صغيرة تعود بالنفع على الجميع.
-
الشفافية والرقابة: شدد الحضور على أن تفعيل دور الجمعية يتطلب رقابة شعبية ومتابعة من النائب لضمان وصول الخدمات لمستحقيها دون تمييز.
أزمة الطرق: طريق "جمجرة - الشقر" تحت المجهر
لم تغب أوجاع البنية التحتية عن اللقاء، حيث تصدر ملف الطرق الأجندة، وتحديداً طريق "جمجرة - الشقر"، وهذا الطريق الذي يمثل شريان حياة حيوياً، يعاني من سوء الحالة الإنشائية، مما يتسبب في مشكلات مرورية ويعرض سلامة المارة للخطر.

وأوضح النائب هاني شحاته أن رفع كفاءة الطرق الداخلية والرئيسية في جمجرة ليس "رفاهية"، بل هو ضرورة أمنية واقتصادية، وتشير التحليلات المرورية إلى أن تحسين حالة هذه الطرق سيساهم في تقليل زمن الرحلات بين القرى المجاورة بنسبة تصل إلى 30%، فضلاً عن تقليل معدل الحوادث وتسهيل حركة نقل المحاصيل والسلع، مما ينعكس إيجاباً على اقتصاد القرية.
خطة "طرق الأبواب": الاثنين هو موعد التنفيذ
الخبر الأبرز الذي زفه اللقاء للأهالي هو تحديد موعد التحرك الفعلي، فبداية من يوم الاثنين القادم، سيبدأ النائب هاني شحاته، بمشاركة فريق العمل والمنسقين، جولة رسمية لمخاطبة الجهات التنفيذية وطرق أبواب المسؤولين في محافظة القليوبية ووزارة النقل والتضامن الاجتماعي.
الهدف من هذا التحرك هو:
-
المتابعة اللصيقة: تحويل المطالب التي طُرحت في اللقاء إلى "أوراق عمل" رسمية أمام الحكومة.
-
الجدول الزمني: السعي لوضع مشروعات رصف طرق جمجرة ضمن الميزانيات القادمة أو خطة "حياة كريمة" إن أمكن.
-
الحلول الواقعية: البحث عن حلول فورية للمشكلات العالقة بدلاً من الوعود المستقبلية البعيدة.
يُعد هذا النوع من "السياسة الميدانية" هو ما يحتاجه المواطن اليوم؛ نائب لا يظهر فقط تحت قبة البرلمان، بل يتواجد وسط أهله، يشاركهم همومهم، ويعدهم بالعمل الجاد والتحرك الفعلي الذي يبدأ مفعوله في غضون أيام قليلة.
