بشكاتب

في مثل هذا اليوم 10 مايو| رحلت مبكرًا وتركت وراءها حكاية لم تكتمل.. السر الحزين في حياة هالة فؤاد

السبت 9 مايو 2026 03:57 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
الفنانة هالة فؤاد
الفنانة هالة فؤاد

في مثل هذا اليوم 10 مايو من عام 1993، رحلت الفنانة هالة فؤاد بعد رحلة قصيرة ومؤلمة مع المرض، لتبقى واحدة من أكثر نجمات جيلها حضورًا رغم سنواتها القليلة في الفن. لم يكن رحيلها مجرد خبر فني عابر، بل نهاية قصة إنسانية حملت الشهرة والحب والانكسار والاختفاء المفاجئ في وقت كانت فيه على أعتاب نجومية أكبر.

ابنة مخرج شهير دخلت الفن بهدوء

ولدت هالة فؤاد داخل بيت فني، فهي ابنة المخرج أحمد فؤاد، لكن دخولها إلى عالم التمثيل لم يعتمد فقط على اسم العائلة، إذ امتلكت حضورًا هادئًا وملامح قريبة من الجمهور جعلتها تحجز مكانها سريعًا بين نجمات الثمانينيات.

بعد تخرجها في كلية التجارة، بدأت خطواتها الفنية بثبات، وشاركت في عدد من الأفلام التي حققت حضورًا جماهيريًا واضحًا، من بينها إجازة بالعافية والعاشقة ومين يجنن مين ورجال في المصيدة، لتصبح واحدة من الوجوه المألوفة على شاشة السينما في تلك الفترة.

قصة حب انتهت بصمت

الجانب الأكثر شهرة في حياتها كان زواجها من النجم الراحل أحمد زكي، في واحدة من أشهر زيجات الوسط الفني آنذاك. حفل الزفاف حظي باهتمام واسع، خاصة مع الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها “النمر الأسود”.

وأنجب الثنائي ابنهما الوحيد هيثم أحمد زكي، الذي عاش لاحقًا قصة حزينة مشابهة بعد رحيله المفاجئ هو الآخر سنوات طويلة بعد وفاة والدته، فرغم قصة الحب التي جمعت بينهما، انتهى الزواج بالانفصال في هدوء، لتبتعد هالة فؤاد نسبيًا عن الأضواء قبل أن تتزوج لاحقًا من الخبير السياحي عز الدين بركات، وتنجب ابنها الثاني رامي.

المرض الذي غيّر كل شيء

في بداية التسعينيات، بدأت حياة هالة فؤاد تتغير بصورة قاسية بعد إصابتها بمرض السرطان. ومع تدهور حالتها الصحية، اتخذت قرارًا غيّر مسار حياتها بالكامل، إذ ارتدت الحجاب وابتعدت عن الفن والأضواء.

وكان فيلم اللعب مع الشياطين عام 1991 آخر أعمالها الفنية، قبل أن تدخل رحلة علاج صعبة انتهت برحيلها في عمر 35 عامًا فقط، تاركة حالة من الحزن بين جمهورها وزملائها.

لماذا ما زال اسمها حاضرًا حتى اليوم؟

رغم رحيلها المبكر وقلة أعمالها مقارنة بنجمات جيلها، ما زال اسم هالة فؤاد حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور، ربما لأن قصتها لم تكن فنية فقط، بل إنسانية أيضًا. حياة قصيرة شهدت نجاحًا سريعًا، وزواجًا تحت الأضواء، ومرضًا مفاجئًا، ثم اختفاءً هادئًا ترك خلفه كثيرًا من الأسئلة والمشاعر.
وفي كل عام، يعود اسمها ليتصدر اهتمامات محبي الزمن الجميل، باعتبارها واحدة من الفنانات اللاتي رحلن مبكرًا لكن أثرهن بقي حاضرًا حتى الآن.