بشكاتب

بسبب تداعيات الشرق الأوسط.. سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مجددًا وتوسع الضغوط على المواطنين

الأحد 10 مايو 2026 01:16 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
الكهرباء في سريلانكا
الكهرباء في سريلانكا

أعلنت هيئة المرافق العامة في سريلانكا، اليوم الأحد، رفع تعرفة الكهرباء بنسبة تصل إلى 18% اعتبارًا من غد الاثنين، في خطوة جديدة تعكس تصاعد أزمة الطاقة وتأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصادات الهشة.

من سيتحمل الزيادة الجديدة؟

بحسب القرار الرسمي، ستُطبق الزيادة على المشتركين الذين يتجاوز استهلاكهم الشهري 180 كيلووات/ساعة، بينما لن يتأثر أصحاب الاستهلاك الأقل بالتعرفة الجديدة.

كما تشمل الزيادة قطاعات واسعة، من بينها المصانع والفنادق والشركات والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى دور العبادة التي تتجاوز معدلات الاستهلاك المحددة، ما يعني أن التأثير لن يقتصر على المنازل فقط، بل سيمتد إلى قطاعات خدمية وتجارية متعددة.

وأوضحت الهيئة أن القرار جاء لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف إنتاج الكهرباء، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المحطات الحرارية بعد اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.

أزمة الطاقة تضغط على الاقتصاد السريلانكي

الزيادة الجديدة تأتي بعد أقل من شهر على رفع سابق لتعرفة الكهرباء بنسبة 40%، ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة الوقود والطاقة.

كما رفعت السلطات أسعار الوقود بأكثر من 35% وفرضت نظام تقنين للكهرباء، في محاولة لتقليل الضغط على الموارد المحدودة، وسط ارتفاع متواصل في تكاليف الاستيراد.

وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل التضخم في أبريل إلى 5.4%، وهو أكثر من ضعف المعدلات السابقة، ما يعكس اتساع الضغوط المعيشية على المواطنين في البلاد.

سريلانكا تحاول الخروج من آثار الانهيار الاقتصادي

ولا تزال سريلانكا تواجه تداعيات الأزمة الاقتصادية الحادة التي ضربتها في عام 2022، عندما استنفدت احتياطاتها من النقد الأجنبي، وعجزت عن استيراد السلع الأساسية مثل الغذاء والوقود والأدوية، ما تسبب آنذاك في اضطرابات واسعة داخل البلاد.

كما تعرضت الدولة العام الماضي لإعصار مدمر أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 643 شخصًا، وأثر على أكثر من 10% من السكان البالغ عددهم نحو 22 مليون نسمة، وفق تقديرات البنك الدولي، الذي قدّر حجم الخسائر المباشرة بنحو 4.1 مليار دولار.

ومع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، تبدو الحكومة السريلانكية أمام معادلة صعبة بين احتواء الأزمة الاقتصادية وتخفيف الأعباء المتزايدة على المواطنين.