بشكاتب

لماذا تزداد رغبتك في الحلويات بعد العشاء؟ أطباء يكشفون ما يحدث داخل الجسم دون أن ننتبه

الأحد 10 مايو 2026 01:25 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
الحلويات
الحلويات

كثيرون ينهون يومهم بقطعة شوكولاتة أو حلوى صغيرة بعد العشاء، وكأن الأمر أصبح جزءًا ثابتًا من الروتين اليومي، لكن المفاجأة أن هذه الرغبة المتكررة في السكريات لا ترتبط دائمًا بحب الحلويات فقط، بل قد تكون رسالة يرسلها الجسم عن خلل بسيط في نمط الأكل أو الحياة اليومية.

وبحسب ما نقله تقرير نشره موقع NDTV، فإن اشتهاء السكر بعد الوجبات يُعد من أكثر السلوكيات الغذائية شيوعًا، إلا أن تفسيره لا يتعلق بالإرادة وحدها كما يعتقد البعض، بل بعوامل بيولوجية وتغيرات تحدث داخل الجسم بعد تناول الطعام.

ما الذي يدفع الجسم لطلب السكر بعد الأكل؟

الأطباء يوضحون أن نوعية الوجبة نفسها تلعب الدور الأكبر، فعندما تحتوي الوجبة على كربوهيدرات مكررة بكميات كبيرة، مع نقص البروتين أو الألياف، يرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة ثم ينخفض بشكل مفاجئ، وهنا يبدأ الجسم في البحث عن مصدر سريع للطاقة، وغالبًا يكون الحلويات.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ إن الدماغ نفسه قد يعتاد هذا السلوك مع الوقت، فتناول الحلوى بشكل متكرر بعد الطعام يدرب المخ على انتظار “مكافأة” في نهاية الوجبة، وهو ما يرتبط بإفراز الدوبامين، المادة المسؤولة عن الشعور بالمتعة والرضا.

ويوم الأحد، عاد هذا الموضوع للواجهة مجددًا مع تزايد الحديث عن تأثير العادات الغذائية اليومية على الصحة العامة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التوتر وقلة النوم لدى كثير من الأشخاص.

النوم والتوتر قد يكونان السبب الحقيقي

الخبراء يشيرون أيضًا إلى أن الرغبة الشديدة في السكر قد ترتبط بأسباب تبدو بعيدة عن الطعام نفسه، فقلة النوم تؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الشهية، بينما يؤدي التوتر وارتفاع هرمون الكورتيزول إلى زيادة الميل لتناول السكريات باعتبارها مصدرًا سريعًا للشعور بالراحة.

كما أن نقص بعض العناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم، قد يجعل الجسم أكثر ميلًا للحلويات دون أن يدرك الشخص السبب الحقيقي وراء ذلك.

ويرى مختصون أن استمرار هذه الرغبة بشكل يومي لا يعني ضعف الانضباط الغذائي بقدر ما يعكس غالبًا عدم توازن الوجبات أو اضطراب نمط الحياة.

خطوات بسيطة قد تقلل الرغبة في الحلويات

اللافت أن السيطرة على اشتهاء السكر لا تحتاج دائمًا إلى أنظمة قاسية أو حرمان كامل، فالأطباء ينصحون بالتركيز أولًا على تكوين الوجبة نفسها، عبر زيادة البروتين والألياف والخضراوات، وتقليل الكربوهيدرات المكررة قدر الإمكان.

كما يساعد شرب الماء قبل الوجبات في تقليل الإفراط في الأكل، إلى جانب أهمية النوم الجيد والحفاظ على النشاط البدني المنتظم، لأن التمارين تساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين استجابة الجسم للطاقة.

وفي حال استمرت الرغبة بعد الطعام، يمكن اختيار بدائل أخف مثل الفاكهة أو كمية معتدلة من الشوكولاتة الداكنة، بدلًا من الحلويات الغنية بالسكر.

وفي النهاية، قد تبدو قطعة الحلوى بعد العشاء عادة بسيطة، لكنها أحيانًا تكشف الكثير عن الطريقة التي يتعامل بها الجسم مع الطعام والضغط اليومي والطاقة.