بشكاتب

لماذا عادت نبوءات بابا فانجا لتثير القلق مجددًا؟ حديث واسع عن أمراض غامضة في 2026

الأحد 10 مايو 2026 01:46 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
بابا فانجا
بابا فانجا

في الأيام الأخيرة، عادت اسم العرافة البلغارية الشهيرة بابا فانجا ليتصدر منصات التواصل ومحركات البحث، لكن هذه المرة وسط أجواء عالمية مشحونة بالخوف من الأمراض الجديدة والتغيرات المناخية المتسارعة، وبين منشورات متداولة وتحليلات مثيرة، بدأ كثيرون يتساءلون: هل نحن أمام موجة جديدة من القلق الجماعي أم مجرد إعادة تدوير لقصص قديمة بصيغة أكثر إثارة؟

ومع دخول العالم عام 2026، تصاعد الحديث عن توقعات منسوبة إلى بابا فانجا تتحدث عن “أوبئة غامضة” وكوارث صحية قد تضرب عدة دول خلال السنوات المقبلة، وجاء ذلك بالتزامن مع متابعة جهات صحية دولية لحالات إصابة مرتبطة بفيروس “هانتا”، وهو ما فتح الباب مجددًا أمام سيل من التكهنات والتفسيرات على الإنترنت.

من أين بدأت القصة؟

الاهتمام لم يأتِ من فراغ، بل تزايد بعد تداول تقارير تتحدث عن نصوص هندية قديمة تُعرف باسم “Bhavishya Malika”، وهي كتابات يربطها البعض بتوقعات حول ظهور أمراض يصعب علاجها بين عامي 2025 و2027.

وتزعم روايات منتشرة عبر مواقع التواصل أن العالم قد يشهد خلال هذه الفترة ظهور فيروسات جديدة تضغط على الأنظمة الصحية وتعيد مشاهد الارتباك التي عاشها العالم في بدايات جائحة كورونا، ورغم أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة علمية مؤكدة، فإنها انتشرت بسرعة لافتة، خاصة مع تنامي القلق العالمي من الأزمات الصحية المتلاحقة.

هل تنبأت فعلًا بفيروس هانتا؟

السؤال الذي تكرر كثيرًا خلال الساعات الماضية كان: هل ذكرت بابا فانجا فيروس “هانتا” بشكل مباشر؟

الإجابة الأقرب للواقع هي: "لا، فحتى الآن، لا توجد أي وثائق موثقة أو نصوص أصلية تؤكد أنها تحدثت عن هذا الفيروس تحديدًا. ويرى باحثون ومؤرخون أن أغلب ما يُتداول يعتمد على تفسيرات فضفاضة لعبارات عامة مرتبطة بالأمراض والمعاناة والأزمات العالمية".

الأمر نفسه تكرر سابقًا خلال جائحة كورونا، عندما انتشرت مزاعم مشابهة تربط بين نبوءاتها وظهور فيروس COVID-19، قبل أن يؤكد مختصون أن معظم تلك الروايات أُعيد تفسيرها بعد وقوع الأحداث، وليس قبلها.

الكوارث الطبيعية تزيد المخاوف

اللافت أن الروايات المتداولة لا تتوقف عند الأمراض فقط، بل تمتد إلى الحديث عن زلازل وفيضانات واضطرابات مناخية عنيفة قد تؤثر على مناطق واسعة خلال عام 2026.

ويرى خبراء صحة عامة أن هذا الربط يجد صداه لدى الجمهور لأن التغير المناخي بالفعل أصبح عاملًا مؤثرًا في انتشار بعض الأمراض، سواء عبر تلوث المياه أو النزوح الجماعي أو انهيار الخدمات الصحية في مناطق الكوارث، لكن المختصين يؤكدون أن هذه المخاطر تُناقش علميًا بعيدًا عن أي طابع “نبوئي”.

وسط القلق.. توقعات أكثر تفاؤلًا

ورغم الصورة القاتمة التي تتصدر العناوين، فإن بعض الروايات المنسوبة إلى بابا فانجا تحمل جانبًا أكثر تفاؤلًا، إذ تتحدث عن تطورات طبية مهمة خلال 2026، خصوصًا في مجالات الكشف المبكر عن السرطان وتحليل الدم.

والمثير أن هذه النقطة تحديدًا تتقاطع مع أبحاث حقيقية تعمل عليها عدة دول حاليًا، ما جعل البعض يربط بين التطورات العلمية المتسارعة وبين تلك التوقعات المتداولة.

في المقابل، يحذر خبراء ومؤرخون من الانجراف وراء المعلومات غير الموثوقة، مؤكدين أن الخوف الجماعي يجعل القصص الغامضة أكثر قابلية للانتشار، خصوصًا في زمن تتحول فيه الشائعة إلى “ترند” خلال ساعات قليلة.