بشكاتب

من الكورنيش إلى قلعة قايتباي.. زيارة ماكرون تتحول لحديث السوشيال ميديا

الإثنين 11 مايو 2026 11:27 صـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
ماكرون في مصر
ماكرون في مصر

في مشهد بدا أقرب إلى جولة سياحية هادئة منه إلى زيارة رسمية تقليدية، خطف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأنظار خلال ظهوره المفاجئ وهو يركض في شوارع الإسكندرية، على هامش زيارته إلى مصر لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، لتتحول اللقطات سريعًا إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.

وشهدت مدينة الإسكندرية، أمس الأحد، جولة خاصة جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي، وسط أجواء مختلفة عما اعتاده المتابعون في الزيارات الرسمية. فبدلًا من البروتوكولات المغلقة، ظهر الرئيسان وسط الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية، في مشاهد حملت قدرًا كبيرًا من العفوية والهدوء، وهو ما لاقى تفاعلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل.

فيديوهات الركض تثير اهتمام المتابعين

اللافت في الزيارة لم يكن فقط الطابع التاريخي أو السياسي، بل المقاطع المصورة التي تداولها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ظهر خلالها ماكرون ووفده المرافق وهم يمارسون الركض بأحد شوارع المدينة الساحلية، في مشهد غير معتاد لرئيس دولة خلال زيارة رسمية.

وتصدرت اللقطات صفحات عديدة على مواقع التواصل، بينما عبّر كثيرون عن إعجابهم بحالة الانفتاح والبساطة التي ظهرت خلال الجولة، خاصة مع الخلفية البحرية المميزة التي تتمتع بها الإسكندرية، والتي منحت المشهد طابعًا بصريًا مختلفًا جذب انتباه المتابعين داخل مصر وخارجها.

جولة تاريخية عند قلعة قايتباي

وبحسب ما أعلنه المستشار محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فقد اصطحب الرئيس السيسي نظيره الفرنسي في جولة امتدت حتى المدخل الخاص بقلعة قايتباي التاريخية، حيث استمع الجانبان إلى شرح تفصيلي حول تاريخ القلعة وأهميتها الأثرية.

كما تضمنت الجولة عرضًا موسعًا لأعمال التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية القديم، أحد أبرز المعالم التاريخية التي ارتبطت بالحضارة المصرية القديمة والعالم القديم لقرون طويلة.

وقدم الشرح كل من الدكتور محمد السيد، كبير مفتشي الإدارة العامة للآثار الغارقة بوزارة السياحة والآثار، والدكتور توماس فوشير، رئيس مركز الدراسات السكندرية التابع لوزارة البحث العلمي الفرنسية، حيث استعرضا أبرز القطع والكنوز الأثرية التي تم استخراجها من قاع البحر عبر سنوات من أعمال البحث والتنقيب.

زيارة تحمل رسائل مختلفة

ورأى متابعون أن زيارة ماكرون للإسكندرية هذا الأسبوع حملت طابعًا إنسانيًا وثقافيًا أكثر من كونها مجرد محطة رسمية، خاصة مع التركيز على التراث والتاريخ والتفاعل المباشر مع أجواء المدينة.

ومع استمرار تداول الفيديوهات والصور حتى صباح اليوم الإثنين، بدا واضحًا أن المشهد الأكثر حضورًا في ذاكرة المتابعين لم يكن داخل قاعات الاجتماعات، بل في شوارع الإسكندرية نفسها، حيث تحولت لحظات عفوية قصيرة إلى مادة واسعة الانتشار على منصات التواصل ووسائل الإعلام الخليجية والعربية.