بشكاتب

قرار مفاجئ بحق بشار الأسد وماهر الأسد.. ماذا حدث داخل المحكمة أثار الانتباه

الإثنين 11 مايو 2026 11:35 صـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
بشار الأسد وشقيقه
بشار الأسد وشقيقه

شهدت العاصمة السورية دمشق، الأحد، تطورات لافتة خلال جلسة محاكمة رئيس فرع الأمن السياسي السابق في محافظة درعا العميد عاطف نجيب، بعدما أعلن القاضي قرارات وصفت بأنها من أبرز الخطوات القضائية المرتبطة برموز النظام السوري السابق خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب ما أعلنه التلفزيون السوري، فقد تقرر تجريد الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من قيادات النظام السابق، من حقوقهم المدنية، مع وضع أملاكهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة، وذلك بعد محاكمتهم غيابيًا في القضية المرتبطة بأحداث محافظة درعا عام 2011.

جلسة حملت اتهامات ثقيلة

وخلال الجلسة التي عُقدت داخل القصر العدلي بدمشق، وجّهت المحكمة إلى العميد عاطف نجيب اتهامات تتعلق بـ"القتل الجماعي الممنهج"، في واحدة من القضايا التي تعود إلى بدايات الاحتجاجات السورية قبل أكثر من عقد.

وأعلن القاضي، أثناء تلاوة قرار المحكمة، إدراج 8 من قيادات النظام السابق ضمن الأحكام الصادرة، يتقدمهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، وهو ما أثار اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية فور بث مقتطفات من الجلسة عبر وسائل الإعلام المحلية.

مصادرة أملاك وإجراءات قانونية

ووفق ما تم تداوله خلال الجلسة، فإن الإجراءات القضائية شملت وضع الممتلكات والأصول الخاصة بالمشمولين بالأحكام تحت إدارة الدولة، سواء كانت ممتلكات منقولة أو عقارية، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا قانونيًا غير مسبوق على هذا المستوى.

كما لفتت الجلسة الانتباه بسبب الطريقة العلنية التي جرى بها إعلان القرارات، خاصة مع بث أجزاء من المحاكمة عبر التلفزيون السوري، وهو ما منح القضية صدى واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.

بداية جديدة للقضية

من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن الجلسة الثانية من محاكمة عاطف نجيب انطلقت، الأحد، أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، وسط متابعة إعلامية ملحوظة، دون الكشف حتى الآن عن موعد الجلسات المقبلة أو تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات القضائية المرتبطة بباقي المتهمين.

ويُعد اسم عاطف نجيب من الأسماء التي ارتبطت مبكرًا بأحداث درعا عام 2011، والتي شكلت نقطة تحول مفصلية في المشهد السوري، لتعود القضية مجددًا إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من الجدل والتطورات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد.

ومع استمرار تداول مقاطع الجلسة حتى مساء الأحد، بدا واضحًا أن القرارات الصادرة فتحت بابًا واسعًا من التساؤلات حول ما يمكن أن تشهده المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي حظيت به القضية داخل سوريا وخارجها.