بشكاتب

تدنيس رمز مسيحي يشعل الغضب.. الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديًا بعد واقعة صادمة في جنوب لبنان

الثلاثاء 12 مايو 2026 03:24 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
الجندي المتهم بتدنيس تمثال مريم العذراء
الجندي المتهم بتدنيس تمثال مريم العذراء

أعلن الجيش الإسرائيلي عن صدور أحكام بالسجن العسكري بحق جنديين، على خلفية واقعة وُصفت بأنها مسيئة لرمز ديني مسيحي في جنوب لبنان، في حادثة أعادت فتح ملف السلوك الميداني داخل مناطق العمليات العسكرية، وحدود التعامل مع الرموز الدينية خلال النزاعات.

عقوبة بالسجن بعد صورة داخل جنوب لبنان

كشفت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أرييلا مازور أن جنديًا إسرائيليًا صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 21 يومًا، بعد إدانته بتدنيس رمز ديني مسيحي خلال وجوده في جنوب لبنان قبل عدة أسابيع.

وأوضحت أن الواقعة خضعت لتحقيق داخلي داخل الجيش، انتهى بإثبات تورط الجندي في الحادثة، والتي تم توثيقها عبر صورة أثارت جدلًا واسعًا داخل المؤسسة العسكرية وخارجها.

وبحسب ما نُقل عن وكالة الأنباء الألمانية، أظهرت الصورة الجندي وهو يضع سيجارة داخل فم تمثال للسيدة مريم العذراء، وهو ما اعتُبر سلوكًا مسيئًا ومخالفًا للضوابط العسكرية.

عقوبات إضافية تطال جنديًا آخر

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ تقرر أيضًا الحكم بالسجن لمدة 14 يومًا على الجندي الذي قام بتصوير الواقعة وتوثيقها، باعتباره مشاركًا في الحادثة.

وأكدت أرييلا مازور في منشور عبر منصة «إكس» أن الجيش ينظر إلى الحادثة ببالغ الخطورة، مشددة على احترامه الكامل لحرية الدين والعبادة وصون المقدسات الدينية لجميع الأديان والطوائف.

وأضافت أن التعليمات الخاصة بالسلوك داخل المناطق ذات الطابع الديني أو قرب الرموز الدينية يتم تحديثها وتذكير الجنود بها بشكل دوري، خاصة قبل الدخول إلى مناطق العمليات.

حادثة تعيد الجدل داخل الجيش

وتأتي هذه الواقعة بعد حادثة مشابهة شهدها جنوب لبنان في أبريل الماضي، حين صدرت أحكام بالسجن على جنديين آخرين بعد تورطهما في تخريب تمثال للمسيح باستخدام مطرقة، إلى جانب تصوير الواقعة، حيث حُكم على كل منهما بالسجن لمدة 30 يومًا.

وأثارت هذه الحوادث نقاشًا متجددًا داخل الأوساط العسكرية حول الانضباط السلوكي للجنود في مناطق العمليات، وضرورة الالتزام الصارم بالقواعد التي تحظر أي تصرفات تمس الرموز الدينية أو الثقافية، خصوصًا في مناطق حساسة تشهد توترًا ميدانيًا.