بشكاتب

في مثل هذا اليوم 13 مايو.. عصام كاريكا من حفلات الموالد إلى ألحان صنعت نجومية الكبار

الثلاثاء 12 مايو 2026 04:43 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
عصام كاريكا
عصام كاريكا

في هذا اليوم، 13 مايو، يقف المشهد الفني العربي أمام واحدة من التجارب المختلفة في مسارها وبدايتها، حيث وُلد الفنان عصام كاريكا عام 1969 في السودان، ليشق طريقه لاحقًا بين الغناء والتلحين والتوزيع الموسيقي، ويصبح أحد الأسماء التي تركت بصمتها في أعمال كبار نجوم الأغنية في مصر والعالم العربي.

طفل بين السودان وأسوان.. بداية لم تكن عادية

وُلد عصام كاريكا، واسمه الحقيقي عصام عبد العزيز محمد أحمد، لأب سوداني وأم مصرية، في العاصمة الخرطوم، قبل أن تنتقل أسرته للإقامة في مدينة أسوان جنوب مصر، حيث قضى جزءًا من طفولته وسط بيئة مختلفة شكلت ملامح شخصيته لاحقًا.

ومع انتقاله إلى القاهرة لاحقًا، بدأت ملامح الطريق تتغير، إذ وجد نفسه قريبًا من عالم الفن، لكنه لم يدخل الباب من بوابة الشهرة السريعة، بل من حفلات بسيطة وموالد شعبية كانت الشرارة الأولى لمسيرته.

من الموالد إلى الألحان.. لحظة التحول الحقيقية

لم يكن طريقه تقليديًا، فبدلًا من الانطلاق كمطرب في البداية، بدأ كملحن عام 1993، وكانت أولى أعماله أغنية “أعاتبك على إيه” للفنان محمد محيي، وهي الخطوة التي فتحت له أبواب التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء.

ومع الوقت، تحولت ألحانه إلى جزء من أغاني صنعت نجاح أسماء كبيرة، من بينهم عمرو دياب، وحمادة هلال، ومصطفى كامل، إضافة إلى الديفا سميرة سعيد، ليصبح واحدًا من الملحنين الذين ساهموا في تشكيل صوت مرحلة كاملة من الموسيقى العربية.

ألحان صنعت حضورًا واسعًا في المشهد الغنائي

قدّم كاريكا عددًا من الأعمال التي ارتبطت بذاكرة الجمهور، سواء عبر أغنيات منفردة أو تعاونات مع كبار المطربين، حيث تميز بأسلوب يجمع بين الإيقاع الحديث واللمسة الشعبية القريبة من المستمع.

ومع نهاية التسعينيات، بدأ ينتقل تدريجيًا إلى مساحات فنية أوسع، حيث اتجه إلى تلحين الموسيقى التصويرية للأعمال الدرامية والسينمائية، ليؤكد حضوره خارج إطار الأغنية فقط.

خطوة جديدة نحو الغناء والسينما

في عام 1998، دخل عالم الدراما من خلال وضع الموسيقى لمسلسل “أم العروسة”، قبل أن يفاجئ جمهوره بخطوة جديدة عام 2003 بإطلاق ألبومه الغنائي الأول “بطلت الغرام”، والذي حقق نجاحًا لافتًا وقت صدوره.

كما اشتهر بعدد من الأغنيات التي ارتبطت بأصوات نجوم كبار، إلى جانب انتقاله إلى التمثيل، حيث شارك في عدد من الأفلام السينمائية، كان أبرزها فيلم “عايز حقي” مع الفنان هاني رمزي، إلى جانب أعمال أخرى مثل “الفرقة 16 إجرام” و“حواكة بوت”، فضلًا عن تجربة سينمائية مغربية بعنوان “الخطاف”.

فنان متعدد الوجوه.. ومسيرة لا تزال ممتدة

ما بين التلحين والغناء والتمثيل، قدم عصام كاريكا نموذجًا لفنان متعدد الأدوات، استطاع أن يتحرك بين أكثر من مجال دون أن يفقد هويته الفنية، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور كلما ذُكرت مرحلة من مراحل الموسيقى الحديثة في مصر والعالم العربي.

وفي مثل هذا اليوم، لا يُستعاد فقط تاريخ ميلاده، بل تُستعاد معه رحلة فنية بدأت من حفلات بسيطة، وانتهت إلى أعمال شكلت جزءًا من وجدان جيل كامل من المستمعين.