بشكاتب

كم تبلغ ثروة عائلة هائل سعيد أنعم؟ إمبراطورية ”الخير“ العابرة للقارات

الأربعاء 13 مايو 2026 09:47 صـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
هائل سعيد أنعم
هائل سعيد أنعم

بينما تغيب الأرقام الرسمية عن جداول "فوربس" للمليارديرات، تبرز مجموعة هائل سعيد أنعم (HSA) كقوة اقتصادية عابرة للحدود، تدير ثروة لا تُقاس بالأرصدة البنكية فحسب، بل بحصة سوقية تسيطر على ثلث اقتصاد اليمن وتمد أذرعها في أكثر من 40 دولة عبر 90 شركة عملاقة.

لغز الثروة: لماذا لا نجد "آل أنعم" في قوائم فوربس؟

من الناحية المهنية، تعتمد المجلات العالمية مثل Forbes أو Bloomberg على الإفصاحات المالية للشركات المدرجة في البورصات، مجموعة هائل سعيد أنعم هي تكتل عائلي خاص 100%، ما يجعل تقدير الثروة الصافية للعائلة (Net Worth) يعتمد على "التقديرات التحليلية" لحجم الأصول والإيرادات السنوية، وليس على أرقام معلنة بدقة.

ثروة هائل سعيد أنعم-هائل سعيد أنعم- مجموعة HSA- اقتصاد اليمن- أثرياء العرب 2026- استثمارات آل أنعم

القوة الضاربة بالأرقام:

  • الإيرادات السنوية التقديرية: تُقدر تقارير اقتصادية دولية أن إيرادات المجموعة تتراوح ما بين 5 إلى 10 مليارات دولار سنوياً، وهي أرقام تضع العائلة في مصاف أثرياء الشرق الأوسط الأوائل.

  • الوزن النسبي: تاريخياً، كانت المجموعة تُشكل ما يقرب من 35% من الناتج المحلي الإجمالي لليمن، وهو رقم استثنائي يعكس حجم الهيمنة الصناعية والتجارية.

  • الانتشار الجغرافي: لا تقتصر ثروة العائلة على اليمن؛ بل تمتلك المجموعة أصولاً ضخمة في مصر، السعودية، الإمارات، ماليزيا، إندونيسيا، والمملكة المتحدة.

تشريح الأصول: من البسكويت إلى النفط والغاز

تتوزع ثروة عائلة هائل سعيد أنعم على قطاعات استراتيجية تجعلها "مقاومة للأزمات"، وفي مصر وحده، تمتلك المجموعة استثمارات ضخمة في قطاع السلع الاستهلاكية (FMCG) والأسمنت، بالإضافة إلى شراكات دولية في قطاعات الطاقة.

  1. قطاع الأغذية: تمتلك المجموعة علامات تجارية هي الأقوى في المنطقة، مثل "أبو ولد" و"تيزا"، ومصانع زيوت النخيل العملاقة في جنوب شرق آسيا.

  2. الخدمات المالية والمصرفية: للعائلة حصص وازنة في مؤسسات مالية كبرى ومصارف إسلامية وتجارية.

  3. الصناعات الثقيلة: استثمارات في الأسمنت، التغليف، والحديد، مما يمنح الثروة عمقاً عينياً يتجاوز السيولة النقدية.

تحديات الحرب واستمرارية النمو

على الرغم من الخسائر المباشرة التي تكبدتها المجموعة في اليمن منذ عام 2015، والتي قُدرت بـ أكثر من 500 مليون دولار نتيجة تدمير البنية التحتية، إلا أن ذكاء العائلة في "تنويع المحفظة الاستثمارية" خارجياً ساهم في حماية الثروة من الانهيار، وفي عام 2024 و2025، توسعت المجموعة في صفقات استحواذ في قطاع الأغذية المصري (مثل صفقة بسكو مصر)، مما يؤكد أن التدفق النقدي للعائلة في نمو مستمر رغم الأزمات السياسية.

التحليل النهائي: الثروة الحقيقية

إذا أردنا وضع رقم تقريبي لصافي ثروة العائلة، فإن المحللين يرجحون أنها تتجاوز 15 مليار دولار كقيمة سوقية إجمالية لأصولها حول العالم، لكن القيمة الحقيقية تكمن في "السيادة الاقتصادية"؛ فهي عائلة تدير منظومة توظف أكثر من 35,000 موظف وتؤمن الغذاء لملايين البشر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.