بشكاتب

قصة نجاح مصطفى مبارك: الطالب المصري الحاصل على 3 شهادات بكالوريوس هندسة من أمريكا

الأربعاء 13 مايو 2026 02:43 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
مصطفى مبارك
مصطفى مبارك

بينما ننتظر أهداف "الملك المصري" في الملاعب، سجل شاب سكندري "هاتريك" من نوع خاص في أعرق مدرجات العلم بالولايات المتحدة، مصطفى مبارك، الطالب الذي لم يكتفِ بنجاح عابر، بل انتزع ثلاث شهادات بكالوريوس هندسية في آن واحد، ليقف متحدثاً باسم جيل كامل في جامعة كنتاكي، ويُثبت للعالم أن العقل المصري إذا وجد البيئة الخصبة، صنع المعجزات.

رحلة الـ 17 عاماً: حينما يطارد الطموح المستحيل خلف البحار

بدأت الحكاية عندما غادر مصطفى مبارك مدينة الإسكندرية وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، متوجهاً إلى مدينة ليكسينغتون الأمريكية بقلب يملؤه الأمل وعقل يطارد المستحيل، لم تكن الغربة عائقاً، بل كانت الوقود الذي دفعه للاندماج في مجتمع جامعة كنتاكي، حيث وجد بيئة خصبة مكنته من التحول من طالب مغترب إلى أيقونة للنجاح والابتكار.

مصطفى مبارك- جامعة كنتاكي- بكالوريوس هندسة- قصص نجاح مصرية- مهندس مصري في أمريكا- Jomo Figures- إيلي كابيلوتو-

في يوم الجمعة الموافق 8 مايو 2026، وتحديداً في الساعة التاسعة صباحاً، وقف مصطفى على منصة التخرج بصفته أول متحدث طلابي لدفعة 2026، بعد أن اختاره رئيس الجامعة، إيلي كابيلوتو، ضمن أربعة خريجين فقط لتمثيل الجامعة في حفلها المهيب، وهذا الاختيار لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجاً لمسار تشكل بالاكتشاف والخدمة والقيادة.

"هاتريك" الهندسة: كيف حصل مصطفى على 3 شهادات دفعة واحدة؟

التحدي الأكبر في مسيرة مصطفى كان جمعه بين ثلاثة تخصصات هندسية غاية في الصعوبة، حيث تخرج من كلية "ستانلي وكارين بيغمان للهندسة" حاملاً شهادات بكالوريوس في:

  1. الهندسة الكهربائية.

  2. هندسة الحاسوب.

  3. علوم الحاسوب.

عن هذا الإنجاز، يقول مصطفى بصدق لافت:

"بصراحة، إنه أمر لا يُصدق، لم يكن الحصول على ثلاث شهادات دفعة واحدة بالأمر السهل، لكنني أشعر الآن براحة أكبر من الفخر"،

وينم هذا التواضع عن عقلية احترافية تدرك أن الشهادات هي مجرد بداية لمشوار أطول من العطاء.

مصطفى مبارك- جامعة كنتاكي- بكالوريوس هندسة- قصص نجاح مصرية- مهندس مصري في أمريكا- Jomo Figures- إيلي كابيلوتو-

ما وراء الكتب: رائد أعمال وملاكم وقائد طلابي

لم يكن مصطفى مبارك يوماً مجرد "دحيح" بين جدران المكتبات، بل كان طاقة متفجرة في شتى المجالات:

  • ريادة الأعمال: أسس شركة ناشئة باسم "Jomo Figures"، وهي فكرة مبتكرة تحول صور العملاء إلى مجسمات مصممة خصيصاً، لتجمع بين الإبداع الهندسي والتصميم الذي يركز على تجربة المستخدم.

  • العمل الاجتماعي والقيادة: شارك في تأسيس رابطة طلاب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لبناء مجتمع داعم للطلاب العرب في الاغتراب، بالإضافة إلى عمله التطوعي مع "القرية الدولية" لمساندة الطلاب الجدد.

  • الرياضة والروح القتالية: لم تمنعه الدراسة من ممارسة شغفه الرياضي، حيث برز كرياضي في نادي الملاكمة بالجامعة، شاغلاً منصب المقاتل الرئيسي ومسؤول الترويج.

رسالة الوداع: "توقف عن الانتظار وانطلق"

في خطابه الذي أبكى وألهم الحضور، وجه مصطفى رسالة لكل شاب يخشى البدايات:

"توقف عن الانتظار للحظة المناسبة وانطلق"،

كما عبر عن امتنانه لهذا "البيت الثاني" (جامعة كنتاكي) الذي استقبله غريباً وجعله يشعر بالانتماء قبل أن يستحق ذلك، حسب وصفه، واليوم، يسعى مصطفى مبارك لتوسيع نطاق مشاريعه البرمجية في الولايات المتحدة، بينما ننتظر نحن في مصر والوطن العربي أن نحتفي به وبأمثاله كما نحتفي بمشاهير الرياضة، فهو "سفير فوق العادة" للعقل والابتكار المصري في المحافل الدولية.