بشكاتب

دقيقتان يتحول فيهما النهار إلى ليل.. العالم يترقب كسوفًا كليًا نادرًا للشمس

السبت 16 مايو 2026 10:12 مـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
الكسوف الكلي للشمس
الكسوف الكلي للشمس

مع اقتراب شهر أغسطس، بدأ عشاق الظواهر الفلكية حول العالم في العد التنازلي لواحدة من أكثر اللحظات المدهشة في السماء، حيث تستعد عدة مناطق على الأرض لمشاهدة كسوف كلي للشمس يحوّل النهار إلى ظلام مؤقت في مشهد يخطف الأنظار كلما تكرر.

الظاهرة المرتقبة أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الأخيرة، خاصة مع تزايد التساؤلات حول موعد الكسوف، والدول التي ستتمكن من رؤيته بوضوح، وإمكانية ظهوره في مصر والدول العربية.

كيف يحدث كسوف الشمس الكلي؟

يحدث الكسوف الكلي للشمس عندما يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس، فيحجب قرص الشمس بالكامل لفترة قصيرة، ويلقي بظله على مناطق محددة من كوكب الأرض. وخلال هذه اللحظات، يتحول ضوء النهار تدريجيًا إلى شبه ظلام، في مشهد يعتبره علماء الفلك من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة وندرة.

ويصف كثير من متابعي الظواهر السماوية هذه اللحظة بأنها “تجربة استثنائية”، لأن السماء تبدو خلالها مختلفة تمامًا، وكأن الزمن يتوقف لدقائق قليلة.

أين سيظهر الكسوف الكامل هذه المرة؟

بحسب التقديرات الفلكية، سيحدث الكسوف الكلي يوم 12 أغسطس المقبل، ويمر عبر مناطق محددة تبدأ من سيبيريا الروسية، ثم شرق جرينلاند، وأجزاء من غرب آيسلندا، وصولًا إلى شمال إسبانيا، وينتهي قرب جزر البليار في البحر المتوسط.

ووفقًا لبيانات متخصصة في متابعة الظواهر الفلكية، فإن أقصى مدة للكسوف الكلي ستصل إلى دقيقتين و18 ثانية، وهي فترة قصيرة لكنها كافية لتحويل المشهد بالكامل في المناطق الواقعة داخل مسار الظل الكامل للقمر.

دول سترى الكسوف جزئيًا.. ومصر خارج المشهد

الكسوف لن يكون مرئيًا بالطريقة نفسها في جميع الدول، إذ ستشهد بعض المناطق كسوفًا جزئيًا فقط، ومن بينها الجزائر والبوسنة والهرسك وكرواتيا والرأس الأخضر وساحل العاج وعدة مناطق أخرى.

أما بالنسبة لمصر ومعظم الدول العربية، فلن تكون ضمن نطاق الرؤية الكلية للكسوف، كما أن فرص رؤية الظاهرة بشكل واضح ستكون محدودة للغاية أو شبه منعدمة، وفق الخرائط الفلكية الحالية.

لماذا يبقى الكسوف حدثًا ينتظره العالم؟

رغم أن كسوف الشمس ظاهرة طبيعية معروفة علميًا، فإنه لا يفقد سحره أبدًا. فكل مرة يحدث فيها، تعود السماء لتذكر البشر بحجم الكون ودقته المذهلة. ولهذا يتحول الحدث إلى مناسبة عالمية يتابعها الملايين، سواء من خلال السفر إلى مناطق الرؤية أو عبر البث المباشر والتغطيات الفلكية.

ومع اقتراب يوم 12 أغسطس، يبدو أن العالم يستعد مجددًا لتلك اللحظة القصيرة التي يختفي فيها الضوء فجأة… ثم يعود وكأن شيئًا لم يحدث.