بشكاتب

في ذكرى رحيله الخامسة.. كيف تحول سمير غانم إلى أيقونة للبهجة لا تغيب عن ذاكرة الجمهور؟

الأربعاء 20 مايو 2026 05:32 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
سمير غانم
سمير غانم

تمر اليوم الأربعاء الذكرى الخامسة لرحيل الفنان سمير غانم، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن العربي، والذي رحل عن عالمنا في 20 مايو عام 2021 بعد صراع مع فيروس كورونا داخل أحد المستشفيات، تاركًا خلفه مسيرة فنية طويلة صنعت الضحك والبهجة لأجيال متعاقبة.

ورغم مرور السنوات، لا يزال اسم سمير غانم حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور، بفضل أسلوبه المختلف وخفة ظله العفوية التي جعلته واحدًا من أكثر الفنانين قربًا إلى الناس، سواء على المسرح أو في السينما والتليفزيون.

من كلية الزراعة إلى نجومية الكوميديا

وُلد سمير غانم في 15 يناير عام 1937، وتخرج في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، لكن شغفه الحقيقي كان الفن والتمثيل، وهو ما قاده إلى بداية مختلفة عندما التقى بالفنانين جورج سيدهم والضيف أحمد.

ومن هذا اللقاء خرجت فرقة ثلاثي أضواء المسرح، التي تحولت سريعًا إلى واحدة من أشهر الفرق الكوميدية والغنائية في تاريخ الفن المصري، بعدما قدم الثلاثي مجموعة كبيرة من الاسكتشات والمسرحيات التي صنعت شعبية واسعة في الستينيات.

لكن الرحلة تعرضت لصدمة كبيرة بعد وفاة الضيف أحمد عام 1970، لتنتهي الفرقة، بينما واصل سمير غانم طريقه منفردًا ليبدأ مرحلة جديدة من النجاح.

أكثر من 150 فيلمًا صنعت نجوميته

خلال رحلته الفنية، شارك سمير غانم في بطولة أكثر من 150 فيلمًا سينمائيًا، تنوعت بين الكوميديا والرومانسية والأعمال الاجتماعية الخفيفة، وكان من أبرزها 30 يوم في السجن وأميرة حبي أنا وإحنا بتوع الإسعاف والعميل 77.

واشتهر بقدرته على تقديم الكوميديا العفوية التي تعتمد على الارتجال وخفة الظل، وهو ما جعله مختلفًا عن كثير من نجوم جيله.

شخصيات لا تُنسى على شاشة التليفزيون

ولم تتوقف نجاحاته عند السينما فقط، بل تألق أيضًا في الدراما التليفزيونية من خلال أعمال ظلت محفورة في ذاكرة المشاهدين، أبرزها أهلا فطوطة وحكاية ميزو والكبير أوي.

واستطاع عبر هذه الأعمال تقديم شخصيات كوميدية مميزة جمعت بين البساطة والعفوية والقدرة على صناعة الضحك دون تكلف، ليصبح واحدًا من الفنانين الذين ارتبطت أعمالهم بذكريات الأسرة المصرية والعربية.

قصة حب صنعت أشهر ثنائي فني

وعلى المستوى الإنساني، شكلت قصة زواجه من الفنانة دلال عبد العزيز واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، بدأت الحكاية خلال مشاركتهما في مسرحية أهلا يا دكتور، حيث جمعهما العمل لسنوات قبل أن تتحول الصداقة إلى قصة حب انتهت بالزواج

وكشفت دلال عبد العزيز في أكثر من لقاء سابق أن سمير غانم كان يحرص دائمًا على توصيلها إلى منزلها بعد انتهاء العروض المسرحية، وهو ما قرّب المسافات بينهما حتى أصبحا واحدًا من أنجح الثنائيات الفنية والإنسانية في الوسط الفني.

وربما كان السر الحقيقي وراء استمرار حضور سمير غانم حتى بعد رحيله، أنه لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل فنان استطاع أن يصنع حالة من البهجة الصادقة التي بقيت في قلوب الجمهور لسنوات طويلة.