في مثل هذا اليوم..
من كل حاجة تلاتة.. رحل شريف حسين الذي أضحك الملايين وخطف القلوب بهدوئه
في مثل هذا اليوم 22 مايو 2013، ودّعت الشاشة المصرية الفنان القدير شعبان حسين، أحد أبرز نجوم الكوميديا الهادئة في الدراما والمسرح، والذي ارتبط اسمه بأدوار صنعت حالة خاصة لدى الجمهور، بعدما نجح بأسلوبه البسيط وتلقائيته في أن يصبح واحدًا من الوجوه الأقرب إلى قلوب المشاهدين على مدار عقود.

من كلية الزراعة إلى خشبة المسرح
وُلد شعبان حسين في 24 نوفمبر عام 1940، وبدأ حياته بعيدًا تمامًا عن الفن، حيث حصل على بكالوريوس الزراعة، قبل أن يقرر لاحقًا الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ رحلة مختلفة تمامًا غيّرت مسار حياته.
وضمت دفعته أسماء أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم الفن المصري، من بينهم محمد صبحي ونبيل الحلفاوي ولطفي لبيب وهادي الجيار، بينما تتلمذ على يد كبار المسرحيين مثل سعد أردش والمخرج جلال الشرقاوي.

«ثروت».. الدور الذي عاش مع الجمهور
ورغم عشرات الأعمال التي شارك بها، ظل دوره الشهير «ثروت» في مسلسل يوميات ونيس واحدًا من أكثر الشخصيات التي علقت في ذاكرة الجمهور، بعدما قدّم نموذجًا كوميديًا بسيطًا وقريبًا من الناس، ضمن واحدة من أنجح التجارب العائلية في الدراما المصرية.
كما شارك في عدد كبير من المسلسلات التي تركت بصمة واضحة، من بينها أهلا بالسكان وفارس بلا جواد والملك فاروق وشيخ العرب همام والخواجة عبد القادر.
نجم مسرحي من طراز خاص
وعلى خشبة المسرح، لمع اسم شعبان حسين بشكل كبير، خاصة خلال تعاونه الطويل مع محمد صبحي، حيث شارك في مجموعة من أشهر المسرحيات التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، من بينها الهمجي وتخاريف ووجهة نظر ولعبة الست وسكة السلامة وماما أمريكا وعائلة ونيس.
تميز الفنان الراحل بحضور هادئ وأداء تلقائي جعله عنصرًا أساسيًا في نجاح تلك الأعمال، دون أن يعتمد على البطولة المطلقة أو الضجيج الإعلامي.

بصمة لا تُنسى في السينما
وفي السينما، شارك شعبان حسين في عدد من الأفلام المهمة، من بينها إعدام ميت وناصر 56 وسواق الأتوبيس وكف القمر وجواز بقرار جمهوري، ليؤكد قدرته على التنقل بسلاسة بين الكوميديا والدراما والأدوار الإنسانية المختلفة.
ورغم رحيله في 22 مايو 2013، لا تزال أعمال شعبان حسين حاضرة بقوة على الشاشة، بينما بقيت شخصياته جزءًا من ذاكرة أجيال كاملة نشأت على ابتسامته الهادئة وخفة ظله التي لم تكن تحتاج إلى مبالغة كي تصل إلى القلوب.
