بشكاتب

تحركات مصرية مكثفة خلف الكواليس.. واتصالات عاجلة مع السعودية وإيران لاحتواء توتر المنطقة

السبت 23 مايو 2026 03:59 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
بدر عبد العاطي
بدر عبد العاطي

وسط تصاعد القلق الإقليمي وترقب مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، كثفت مصر تحركاتها الدبلوماسية خلال الساعات الماضية عبر اتصالات رفيعة المستوى أجراها الدكتور بدر عبد العاطي مع وزيري خارجية السعودية وإيران، في محاولة لدعم التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة تصعيد جديدة.

التحركات المصرية جاءت في توقيت حساس، بالتزامن مع متابعة دول المنطقة لمسار التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من تعثر المفاوضات أو انعكاس التوترات السياسية على استقرار الشرق الأوسط.

تنسيق مصري - سعودي حول تطورات المشهد الإقليمي

وخلال الاتصال الهاتفي الذي جمع وزير الخارجية المصري بالأمير فيصل بن فرحان آل سعود، السبت 23 مايو، جرى تبادل وجهات النظر بشأن تطورات المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، إلى جانب مناقشة الجهود الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات المتزايدة في المنطقة.

وأكد الجانبان أهمية التحرك بحذر خلال المرحلة الحالية، مع التشديد على ضرورة منع أي خطوات قد تدفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد، خاصة في ظل الملفات المشتعلة التي تشهدها المنطقة حاليًا.

كما شدد الوزيران على أن الحلول الدبلوماسية لا تزال المسار الأكثر واقعية وقدرة على تجنب سيناريوهات التصعيد، مؤكدين أهمية استمرار قنوات الحوار السياسي بين مختلف الأطراف.

اتصال مصري مع طهران لمتابعة المفاوضات

وفي سياق متصل، أجرى الوزير بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع عباس عراقجي مساء الجمعة 22 مايو، لمتابعة آخر تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وخلال الاتصال، استعرض الوزير الإيراني مستجدات المحادثات التي تُجرى بوساطات دولية متعددة، والجهود المبذولة للوصول إلى تفاهمات تقلل من حدة التوتر بين الجانبين.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري دعم القاهرة لاستمرار المسار التفاوضي، مشددًا على أهمية تحقيق تقدم فعلي يسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية، ويحد من احتمالات اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

القاهرة تتحرك لتفادي سيناريو التصعيد

وتعكس الاتصالات المصرية الأخيرة محاولة واضحة للحفاظ على توازن دقيق في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، خاصة مع تصاعد المخاوف من أي تطورات قد تؤثر على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

وفي الوقت الذي تراقب فيه العواصم العربية نتائج التفاوض الأمريكي - الإيراني بحذر، تبدو القاهرة حريصة على تثبيت أولوية الحلول السياسية، وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة قد تكون كلفتها أكبر من قدرة الجميع على الاحتمال.