«زواج مشروط قبل العقد».. تفاصيل مثيرة في مشروع قانون الأسرة الجديد تفتح باب الاتفاقات بين الزوجين
أثار مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب جدلًا واسعًا بعد كشفه عن إمكانية تنظيم مسألة الزواج الثاني بشكل مختلف، عبر إدخال مبدأ “الاتفاق المسبق” بين الزوجين قبل إتمام عقد الزواج، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لإعادة صياغة العلاقة الزوجية على أسس أكثر وضوحًا وشفافية.
وبحسب ما ورد في مشروع القانون، فإن يوم الثلاثاء 25 مايو 2026 شهد تسليط الضوء على أحد أكثر البنود إثارة للنقاش، والمتعلق بإمكانية اتفاق الرجل والمرأة قبل الزواج على شروط محددة تُوثق داخل عقد الزواج نفسه، وتصبح ملزمة للطرفين بعد التوقيع.
اتفاق مسبق يحدد شكل العلاقة الزوجية
ينص مشروع القانون على أنه يجوز للرجل أن يتزوج بزوجة أخرى، ولكن بشرط وجود اتفاق مسبق وواضح مع الزوجة الأولى قبل إتمام عقد الزواج، يتم توثيقه رسميًا ضمن وثيقة الزواج.
ويتيح النص القانوني للطرفين حرية وضع الشروط التي يرونها مناسبة، بما في ذلك اتفاق الزوجة على قبول زواج زوجها بأخرى، أو على العكس اشتراط عدم زواجه عليها نهائيًا، وفي هذه الحالة يحق لها طلب الطلاق إذا تم الإخلال بهذا الشرط.
ملحق رسمي يحدد الحقوق والالتزامات
وتضمنت المادة 32 من مشروع القانون نصًا مهمًا يقضي بإرفاق ملحق بوثيقة الزواج أو الطلاق، يحدد بدقة حقوق والتزامات الزوجين حال انتهاء العلاقة الزوجية، ليكون هذا الملحق جزءًا لا يتجزأ من الوثيقة الرسمية وله قوة السند التنفيذي.
ويشمل هذا الملحق الاتفاق على عدد من التفاصيل المهمة مثل النفقة، والمتعة، ونفقة العدة، وأجور الرضاعة والحضانة والخادم، إلى جانب مصاريف تعليم الأطفال حال الإنجاب، ومن له حق الانتفاع بمسكن الزوجية في حالة الطلاق أو الوفاة.
كما يتيح المشروع إمكانية الاتفاق على عدم زواج الزوج بزوجة أخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة، مع منحها الحق في طلب الطلاق أو التطليق في حال مخالفة ذلك، بالإضافة إلى إمكانية تفويض الزوجة في تطليق نفسها مرة واحدة أو أكثر وفق ما يتم الاتفاق عليه مسبقًا.
جدل مرتقب حول مستقبل العلاقات الأسرية
ومن المتوقع أن يثير هذا التوجه التشريعي نقاشًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والاجتماعية، نظرًا لما يحمله من تغييرات جوهرية في شكل العلاقة الزوجية التقليدية، حيث يعتمد بشكل أكبر على “الاتفاق المسبق” بدلًا من القواعد العامة فقط.
ويرى متابعون أن المشروع يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من توثيق الحقوق بشكل أدق، بينما يعتبره آخرون تحولًا حساسًا قد يعيد تشكيل مفهوم الزواج داخل المجتمع بشكل كامل، في انتظار ما ستسفر عنه مناقشات البرلمان خلال الفترة المقبلة.
