بشكاتب

«خطر صامت في علبة ملونة».. لماذا يحذر الأطباء من مشروبات الطاقة للأطفال والمراهقين؟

الإثنين 25 مايو 2026 05:26 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
مشروبات الطاقة
مشروبات الطاقة

تزداد شعبية مشروبات الطاقة بين المراهقين في السنوات الأخيرة بشكل لافت، حيث تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن ما يصل إلى 50% من الشباب قد يستهلكونها بشكل متكرر. وبين الإعلانات الجذابة والطعم الحلو، يظل السؤال الأهم: هل هذه المشروبات آمنة فعلًا للأطفال والمراهقين؟

وفي ظل هذا الانتشار، تتزايد التحذيرات الطبية من تأثيرها على الصحة، خاصة مع احتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والسكر، ما يجعلها محل جدل واسع بين الأطباء وأولياء الأمور.

هل مشروبات الطاقة آمنة للأطفال؟

يؤكد الدكتور تشاد فيرسيو، رئيس قسم طب الأطفال العام بمستشفى جامعة لوما ليندا للأطفال، أن مشروبات الطاقة لا تُعد خيارًا صحيًا للأطفال أو المراهقين، نظرًا لتأثير الكافيين على الجهاز العصبي، بالإضافة إلى كمية السكر العالية التي تحتوي عليها هذه المنتجات.

وبحسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يجب على الأطفال تجنب الكافيين تمامًا، بما في ذلك مشروبات الطاقة، في حين يُنصح المراهقون بين 12 و18 عامًا بعدم تجاوز 100 ملغ يوميًا، وهو ما قد تتخطاه علبة واحدة من هذه المشروبات بسهولة.

تأثيرات قد لا تبدو بسيطة

تحتوي مشروبات الطاقة على نسب مرتفعة من الكافيين، ما قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المقلقة لدى الأطفال والمراهقين، من بينها:

  • القلق والتوتر
  • صعوبة النوم
  • تسارع ضربات القلب
  • ارتفاع ضغط الدم

ويرى الأطباء أن المشكلة لا تتوقف عند الكافيين فقط، بل تمتد إلى السكر المضاف بكميات كبيرة، والذي قد يؤثر على الصحة العامة والسلوك والتركيز على المدى الطويل.

ويشير الخبراء إلى أن ما قد يبدو “طاقة فورية” لدى البالغين، لا يحقق نفس الفائدة للأطفال، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة عند الاعتماد عليه لتحسين التركيز أو السهر للدراسة.

بدائل صحية تمنح الطاقة بشكل طبيعي

بدلًا من اللجوء إلى مشروبات الطاقة، ينصح الأطباء بالاعتماد على بدائل طبيعية تناسب احتياجات الأطفال والمراهقين. ففي حالات النشاط البدني أو اللعب في الحر، يُفضل استخدام السوائل التي تعوض الأملاح والمعادن بدلًا من المشروبات المنبهة.

أما أثناء الدراسة أو الشعور بالإرهاق، فيؤكد الأطباء أن الحل الأفضل ليس الكافيين، بل أخذ فترات راحة قصيرة أو ممارسة حركة خفيفة لمدة 5 إلى 10 دقائق، لأنها تساعد على تحسين التركيز وتنشيط الذاكرة بشكل طبيعي وأكثر أمانًا.

ومع تزايد انتشار هذه المشروبات، تبقى التوعية هي الخطوة الأهم لحماية الأطفال من عادات غذائية قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل تأثيرات أكبر مما يظهر على السطح.