بشكاتب

أزمة 234 رخصة صيد تهدد موسم بحيرة ناصر.. ومطالب عاجلة بإنقاذ أرزاق مئات الأسر

الجمعة 29 مايو 2026 12:02 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
بحيرة ناصر صيادو بحيرة ناصر
بحيرة ناصر صيادو بحيرة ناصر

في الوقت الذي يستعد فيه مئات الصيادين لاستقبال موسم الصيد الجديد في بحيرة ناصر، تتصاعد أزمة قد تحرم عشرات الأسر من مصدر دخلها الوحيد، فمع اقتراب انطلاق الموسم، ما تزال 234 رخصة صيد معلقة دون حل، وسط شكاوى متزايدة من الصيادين الذين يؤكدون أن استمرار الأزمة يهدد مستقبلهم المعيشي ويضعهم أمام تحديات اقتصادية صعبة.

234 رخصة معلقة تشعل غضب صيادي بحيرة ناصر

وتحولت أزمة التراخيص خلال الأيام الماضية إلى قضية ملحة داخل المجتمعات المعتمدة على الصيد في جنوب مصر، خاصة أن موسم الصيد يمثل شريان الحياة الرئيسي لمئات الأسر التي ترتبط معيشتها بشكل مباشر ببحيرة ناصر.

بحيرة ناصر- صيادو بحيرة ناصر- رخص الصيد- موسم الصيد- شركة مصر أسوان- هيئة الثروة السمكية- أزمة الصيادين- الثروة السمكية في مصر-

أزمة تتفاقم مع اقتراب الموسم

بحسب عدد من مشايخ الصيادين، بدأت الأزمة عقب وقف 234 رخصة ومنع أصحابها من استكمال إجراءات التجديد المعتادة، رغم أن عملية التجديد كانت تسير بصورة طبيعية منذ بداية يناير وحتى 22 أبريل من كل عام.

ويقول الحاج صابر، أحد مشايخ الصيادين، إن الوضع تغير بشكل مفاجئ اعتبارًا من 26 أبريل الماضي، حيث توقفت الإجراءات الخاصة بالرخص المرتبطة بشركة مصر أسوان، ما أدى إلى حالة من القلق بين الصيادين الذين ينتظرون بدء الموسم.

وأوضح أن الصيادين توجهوا إلى هيئة الثروة السمكية والجهات المعنية أكثر من مرة في محاولة للوصول إلى حل، إلا أن الأزمة ما زالت قائمة دون وجود مؤشرات واضحة لإنهائها قبل انطلاق الموسم.

مئات الأسر تواجه شبح فقدان مصدر الدخل

لا تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود الرخص الموقوفة فقط، بل تمتد إلى مئات الأسر التي تعتمد بشكل كامل على عوائد الصيد.

ويؤكد الصيادون أن كل رخصة تمثل مصدر رزق لعائلة كاملة، وأن استمرار التعطيل يعني فقدان دخل أساسي تعتمد عليه الأسر في تلبية احتياجاتها اليومية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة واقتراب العام الدراسي الجديد.

كما أشاروا إلى أن حالة الترقب الحالية ألقت بظلالها على المجتمع المحلي بأكمله، حيث ترتبط العديد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية بموسم الصيد في البحيرة.

خلافات مع الشركة تضع الصيادين في مأزق

ووفقًا لروايات الصيادين، فإن جوهر الأزمة يرتبط بالخلاف القائم بين صيادي الجمعية الأم وشركة مصر أسوان.

وأوضح عدد من مشايخ الصيادين أنهم تعرضوا لضغوط من أجل التوقيع على إقرارات لا تتوافر لديهم معلومات كافية بشأن تفاصيلها، وهو ما أثار مخاوف واسعة بينهم.

وأكدوا أنهم فوجئوا بمحاولات لفرض إجراءات وصفوها بأنها غير عادلة، مطالبين بضمان حقوقهم القانونية وعدم ربط تجديد الرخص بأي شروط أو التزامات غير واضحة.

اعتراض على تحديد أسعار الأسماك

من بين أبرز نقاط الخلاف الحالية، اعتراض الصيادين على ما وصفوه بمحاولات فرض أسعار محددة لبيع الأسماك.

ويرى الصيادون أن سوق الأسماك يعتمد بطبيعته على آليات العرض والطلب، وأن تحديد أسعار ثابتة قد يتسبب في خسائر مباشرة لهم، خاصة في ظل التغيرات المستمرة التي تشهدها الأسواق.

بحيرة ناصر- صيادو بحيرة ناصر- رخص الصيد- موسم الصيد- شركة مصر أسوان- هيئة الثروة السمكية- أزمة الصيادين- الثروة السمكية في مصر-

وأضافوا أن أي تدخل في تسعير المنتج السمكي يجب أن يراعي طبيعة السوق ومتغيراته، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بالصيادين.

مطالب بسرعة التدخل قبل فوات الأوان

ومع اقتراب الموسم، يطالب الصيادون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة وإعادة تفعيل الرخص الموقوفة، بما يسمح لهم بالعودة إلى ممارسة نشاطهم الطبيعي.

ويؤكد المتضررون أن الوقت لم يعد في صالحهم، وأن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق، ليس فقط للصيادين، بل للمجتمعات المحلية المرتبطة بقطاع الصيد في بحيرة ناصر.

ويبقى الأمل معقودًا على التوصل إلى حل سريع يضمن حقوق جميع الأطراف ويحافظ في الوقت ذاته على استقرار أحد أهم القطاعات الإنتاجية في جنوب مصر، قبل أن يبدأ موسم الصيد وسط أزمة قد تلقي بظلالها على مئات الأسر.