صوته هزّ وجدان جيل كامل.. كيف تحوّل تأجيل ألبوم بسبب عمرو دياب إلى نقطة انطلاق محمد محيي؟
لا يزال الفنان محمد محيي واحدًا من أكثر الأصوات التي ارتبطت بذكريات جيل التسعينيات، بعدما نجح في صناعة حالة فنية خاصة جمعت بين الشجن والرومانسية والعمق، ليصبح صاحب بصمة يصعب تكرارها في الأغنية المصرية. وفي مثل هذا اليوم، 1 يونيو، يحتفل محبوا محمد محيي بذكرى ميلاده، حيث وُلد عام 1970، حاملاً مشروعًا فنيًا لم يكن يعلم أحد وقتها أنه سيترك أثرًا طويلًا في ذاكرة الجمهور.
عشق الطرب بدأ مبكرًا
منذ سنواته الأولى، تأثر محمد محيي بأصوات عمالقة الغناء العربي، وفي مقدمتهم و و، وهو ما انعكس بوضوح على اختياراته الموسيقية وأسلوبه الغنائي الذي اتسم بالدفء والإحساس العالي.
لكن الطريق إلى الشهرة لم يكن سهلًا كما قد يتصور البعض، إذ واجه في بداياته عقبات كادت تؤجل ظهوره لسنوات أطول.
عندما تأجل الحلم بسبب ألبوم آخر
في عام 1986، خطا محمد محيي أولى خطواته الاحترافية بعدما تعاقد مع شركة "صوت الدلتا"، التي كانت واحدة من أبرز شركات الإنتاج الموسيقي في ذلك الوقت. غير أن الحظ لم يكن إلى جانبه بالكامل، إذ انشغلت الشركة حينها بالتحضير لألبوم "ميال" للفنان ، وهو ما أدى إلى تأجيل مشروعه الغنائي أكثر من مرة.
ومع تكرار التأجيلات، شعر محيي بأن حلمه يتراجع إلى الخلف، فقرر اتخاذ خطوة جريئة بإنهاء تعاقده والبحث عن فرصة تمنحه الانطلاقة التي ينتظرها.
الفرصة التي غيّرت كل شيء
لم يطل الانتظار كثيرًا، فسرعان ما وجد محمد محيي فرصته الحقيقية مع شركة "هاي كواليتي" والمنتج طارق عبد الله. وهناك شارك في ألبوم كوكتيل "هاي كواليتي 1" عام 1990 من خلال أغنية "أنا حبيت"، التي حققت نجاحًا لافتًا ولفتت الأنظار إلى صوته المختلف.
وبعدها بفترة قصيرة، طرح ألبومه الأول "أعز الناس"، ليبدأ فصل جديد في مشواره الفني ويعلن رسميًا عن ميلاد أحد أبرز نجوم الأغنية المصرية خلال التسعينيات.
أكثر من مجرد مطرب
لم تكن رحلة محمد محيي مجرد قصة نجاح فني، بل كانت نموذجًا للإصرار على تحقيق الحلم رغم التعثرات. فالعقبات التي واجهها في البداية لم توقفه، بل ساهمت في صقل موهبته ومنحته خبرة جعلته يحجز مكانه بين أبرز الأصوات التي تركت أثرًا واضحًا في تاريخ الأغنية المصرية.
ولهذا، وبعد عقود من ظهوره، لا تزال أعماله حاضرة في وجدان جمهوره، ويظل صوته واحدًا من الأصوات التي نجحت في مقاومة الزمن والاحتفاظ ببريقها حتى اليوم.
