بشكاتب

في مثل هذا اليوم...

“ساحر الشاشة” الذي لا يُنسى.. أسرار في حياة محمود عبد العزيز ووصيته الأخيرة التي هزّت القلوب

الأربعاء 3 يونيو 2026 07:35 مـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
محمود عبد العزيز
محمود عبد العزيز

يُعد النجم الراحل محمود عبد العزيز، الملقب بـ“ساحر الشاشة”، واحدًا من أبرز وأهم الممثلين في تاريخ السينما المصرية والعربية، حيث استطاع عبر مسيرة طويلة أن يصنع حالة فنية خاصة جعلته قريبًا من قلوب الملايين، ومؤثرًا في وجدان أجيال متعاقبة من الجمهور.

وفي مثل هذا اليوم 12 نوفمبر، تحل ذكرى رحيل الفنان الكبير، الذي غادر عالمنا عام 2016 بعد رحلة فنية وإنسانية ممتدة، قدّم خلالها عشرات الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الدراما والسينما المصرية، وما زالت حتى اليوم تحظى بالمشاهدة والاهتمام.

من الإسكندرية بدأت الحكاية

الاسم الكامل للفنان الراحل هو محمود عبد العزيز محمود، وُلد في 4 يوليو عام 1946، داخل حي الورديان بمحافظة الإسكندرية، وسط أسرة تنتمي إلى طبقة اجتماعية ميسورة، حيث كان والده يعمل في مجال تجارة المواد التموينية.

ومنذ سنواته الأولى، ظهرت ملامح الشخصية الهادئة والطموحة، قبل أن تقوده الصدفة والموهبة إلى عالم الفن، ليبدأ رحلة طويلة من العمل والاجتهاد حتى أصبح واحدًا من أهم نجوم الشاشة العربية.

رحلة فنية صنعت تاريخًا

بدأت ملامح الشهرة الحقيقية مع انطلاقته في السبعينيات، حيث تنوعت أدواره بين السينما والتلفزيون، وتمكن من تقديم شخصيات مختلفة جمعت بين العمق الإنساني والكوميديا والتراجيديا والأكشن، وهو ما منحه مكانة استثنائية بين نجوم جيله.

ومع مرور السنوات، أصبح أحد أكثر الفنانين إنتاجًا وتأثيرًا، وارتبط اسمه بعدد كبير من الأعمال التي أصبحت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية، ليحصل عن جدارة على لقب “ساحر الشاشة” بين جمهوره ومحبيه.

رحلة مرض طويلة ومعاناة صامتة

في عام 1997، بدأت رحلة معاناة الفنان الراحل مع المرض، حيث خضع لجراحة في فرنسا لاستئصال كيس دهني على البنكرياس، قبل أن تتوالى عليه أزمات صحية متلاحقة خلال السنوات التالية.

ومع مرور الوقت، تدهورت حالته الصحية نتيجة إصابته بالسرطان، وظل يتلقى العلاج داخل مصر وخارجها، حتى وافته المنية في 12 نوفمبر 2016، عن عمر ناهز 70 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا.

وصية أخيرة هزّت الجمهور

كشفت تقارير إعلامية، من بينها ما ذكره الإعلامي محمود سعد في برنامج “باب الخلق”، أن الفنان الراحل ترك وصية خاصة لنجله الأكبر المنتج محمد محمود عبد العزيز، تضمنت رغبته في أن يُدفن في مسقط رأسه بمنطقة الورديان في الإسكندرية، إلى جانب طلبه أن تُرش مياه البحر على قبره، في مشهد يعكس ارتباطه العميق بمدينته الأولى.

تكريمات بعد الرحيل

بعد وفاته، لم يتوقف تقدير مسيرته الفنية، حيث تم تكريم اسمه أكثر من مرة، أبرزها خلال المؤتمر الوطني للشباب بالإسكندرية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتباره أحد الرموز الفنية المشرفة، بالإضافة إلى تكريمه في مهرجان الدراما بالعلمين الجديدة.

ورغم مرور السنوات، لا يزال اسم محمود عبد العزيز حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور، ليس فقط كفنان قدّم أعمالًا ناجحة، بل كحالة فنية وإنسانية استثنائية تركت أثرًا لا يُمحى في تاريخ الفن العربي.