بشكاتب

رسالة مقلقة من الأمم المتحدة.. أزمة المحيطات تتفاقم والعالم أمام اختبار جديد

الإثنين 8 يونيو 2026 03:50 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
أنطونيو جوتيرش
أنطونيو جوتيرش

في تحذير جديد يعكس حجم التحديات البيئية التي تواجه العالم، أكد أنطونيو جوتيريش أن المحيطات تمر بأزمة متفاقمة نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها تغير المناخ والصيد المفرط وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث البحري، داعيًا إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لحماية هذا المورد الحيوي الذي تعتمد عليه البشرية.

وجاءت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات، حيث أشار إلى أن التقييم العالمي الثالث للمحيطات، الذي أُعلن عن صدوره اليوم، يوثق بصورة واضحة حجم الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها النظم البحرية حول العالم.

المحيطات عنصر أساسي في استقرار المناخ العالمي

وأوضح جوتيريش، أن المحيطات لا تمثل مجرد مساحات مائية شاسعة، بل تعد عنصرًا أساسيًا في استقرار المناخ العالمي ودعم النظم الإيكولوجية والاقتصادات المختلفة، كما أنها توفر الغذاء لمليارات البشر.

وأضاف أن الظروف الحالية تذكر العالم بمدى الترابط بين الدول والشعوب، وأن ما يحدث في المحيطات ينعكس بشكل مباشر على حياة الجميع.

دعوة لتغيير طريقة التعامل مع المحيطات

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن العالم لم يعد قادرًا على التعامل مع المحيطات باعتبارها موارد بلا حدود، مؤكدًا ضرورة الاعتماد على العلم في إدارة الموارد البحرية، والالتزام بأحكام القانون الدولي لضمان استدامتها للأجيال المقبلة.

وأشار إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق الحكومات وحدها، بل تتطلب تعاونًا مشتركًا بين الدول والقطاعات المختلفة والمجتمعات، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويحافظ على التوازن البيئي في البحار والمحيطات.

إشادة بالتعاون الدولي

وفي رسالته، لفت جوتيريش إلى أن النجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية تؤكد أهمية العمل الجماعي متعدد الأطراف، مستشهدًا بنتائج المؤتمر الثالث للمحيطات، إلى جانب دخول اتفاق التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية حيز النفاذ خلال العام الجاري.

وأكد أن هذه الخطوات تمثل مؤشرات إيجابية على قدرة المجتمع الدولي على التوصل إلى حلول مشتركة لمواجهة التحديات البيئية الكبرى، لكنها في الوقت ذاته تتطلب مواصلة الجهود وتسريع وتيرة التنفيذ لحماية المحيطات من التدهور المتزايد.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن مستقبل البيئة البحرية، وسط دعوات متنامية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من التلوث وحماية التنوع البيولوجي وضمان استدامة الموارد البحرية للأجيال القادمة.